السيد علي الطباطبائي
204
رياض المسائل
للأُصول ، وخصوص ما مرّ من النصوص ، مع أنّها عامّة لا تصريح فيها بنفي الدية ، فيحتمل الحمل على نفي القود والمؤاخذة خاصّة حمل المطلق على المقيّد ، ويحمل اليمين فيها مع التهمة على يمين القسامة إثباتاً للقود دون الدية ، وفيها الدلالة حينئذ على ما حكم الماتن بإمكانه وقطع به الحلّي ( 1 ) من ثبوت القسامة هنا مع التهمة . وبهذا الجمع صرح الشيخ في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) اللذين هما بعد النهاية . ( ولو حمل ) إنسان ( على رأسه متاعاً فكسره أو أصاب به إنساناً ) أو غيره فقتله أو جرحه ( ضمن ذلك في ماله ) كما هنا وفي الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والقواعد ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) واللمعة ( 8 ) ، لكن في الجناية على الإنسان خاصّة ، وعن النهاية ( 9 ) والمهذّب ( 10 ) وفي السرائر ( 11 ) ، لكن في ضمان المتاع خاصّة ، ومع ذلك قالوا : إلاّ أن يدفعه غيره فضمانه عليه . والأصل في المسألة رواية داود بن سرحان الثقة ، المرويّة بعدّة طرق وفيها الصحيح ( 12 ) وغيره ( 13 ) : في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه ، فقال : هو ضامن . وردّها في المسالك بأنّ في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، وهي بإطلاقها مخالفة للقواعد ، لأنّه إنّما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى فعله وخطأه في القصد ، فلو لم يقصد الفعل كان خطأ محضاً كما تقرّر ،
--> ( 1 ) السرائر 3 : 366 . ( 2 ) التهذيب 10 : 210 ، ذيل الحديث 33 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 280 ، ذيل الحديث 2 . ( 4 ) الشرائع 4 : 249 . ( 5 ) التحرير 2 : 262 س 18 . ( 6 ) القواعد 3 : 651 . ( 7 ) الإرشاد 2 : 223 . ( 8 ) اللمعة والروضة 10 : 113 . ( 9 ) النهاية 3 : 414 . ( 10 ) المهذّب البارع 5 : 267 . ( 11 ) السرائر 3 : 368 . ( 12 ) الوسائل 19 : 182 ، الباب 10 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 ، وذيله . ( 13 ) الوسائل 19 : 182 ، الباب 10 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 ، وذيله .