السيد علي الطباطبائي
202
رياض المسائل
أحدها : التفصيل ، وهو أنّها ( إن طلبت المظائرة للفخر ) والعزّة ( ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات ، وإن كانت ) طلبتها ( للفقر ) والحاجة ( فالدية على العاقلة ) اختاره الماتن هنا وفي الشرائع ( 1 ) والنكت ( 2 ) والفاضل في الإرشاد ( 3 ) تبعاً للشيخ ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، وبه نصوص صريحة ، لكن في سندها ضعف وجهالة ، وفي متنها مخالفة للأُصول المتقدّمة ، ولذا اختار الأكثر خلافها وإن اختلفوا في محلّ الدية ، فبين من جعله مالها مطلقاً كالمفيد ( 6 ) والديلمي ( 7 ) والحلّي ( 8 ) كما عرفته وابن زهرة ( 9 ) مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، ومن جعله العاقلة كالفاضل في التحرير ( 10 ) والقواعد ( 11 ) والمختلف ( 12 ) وشيخنا في المسالك ( 13 ) وحكاه عن أكثر المتأخّرين ، ولعلّه الأظهر ، للأُصول المتقدّمة السليمة عمّا يصلح للمعارضة لوهن إجماع ابن زهرة في نحو المسألة بلا شبهة ، وقصور النصوص بما عرفته ، لكن عن الماتن في نكت النهاية أنّه قال : لا بأس بالعمل بها لاشتهارها وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا ، ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها بأنّ الظئر بإضجاعها الصبي إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف ، فيضمن لا مع الضرورة انتهى ( 14 ) . ولو صحّت هذه الشهرة كانت جابرة ، لكنّها كدعوى الإجماع موهونة ، فلا يجبر بهما على الخروج عن الأُصول المتقدّمة ، مع أنّ دعواها معارضة
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 252 . ( 2 ) النهاية ونكتها 3 : 411 - 410 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 223 . ( 4 ) النهاية ونكتها 3 : 411 - 410 . ( 5 ) الوسيلة : 454 . ( 6 ) المقنعة : 747 . ( 7 ) المراسم : 241 . ( 8 ) السرائر 3 : 365 . ( 9 ) الغنية : 414 . ( 10 ) التحرير 2 : 262 س 15 . ( 11 ) القواعد 3 : 651 . ( 12 ) المختلف 9 : 346 . ( 13 ) المسالك 15 : 352 . ( 14 ) النهاية 3 : 411 .