السيد علي الطباطبائي

194

رياض المسائل

فتعيّن الثمانمائة جدّاً ، مع أنّ العدول بذلك الجواب عن لزوم دية الحرّ المسلم كالصريح ، بل لعلّه صريح في عدم لزومها ، فيضعف بما عليه المشهور جدّاً ، ويتعيّن قول السيّد ظاهراً ، فتأمّل جدّاً . ( ودية العبد قيمته ) ما لم يتجاوز دية الحرّ ( ولو تجاوزت دية الحرّ ردّت إليه ) ودية الأمة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرّة ، والاعتبار بدية الحرّ المسلم إن كان المملوك مسلماً وإن كان مولاه ذمّيّاً على الأقوى ، وبدية الذمّي إن كان المملوك ذمّيّاً ولو كان مولاه مسلماً على الأقوى أيضاً ، وقد مضى الكلام في المسألة وما يتعلّق بها مستوفىً في كتاب القصاص في الشرط الأوّل من شرائطه ، فلا وجه لإعادته . ( و ) هي كدية الأحرار ( تؤخذ من مال الجاني إن قتله ) أي العبد ( عمداً أو شبيهاً به ومن عاقلته إن قتله خطأً ودية أعضائه ) وجراحاته تؤخذ ( بنسبة ) العضو إلى الكلّ من حيث ( قيمته ) على قياس نسبة أعضاء الحرّ إلى كلّه من حيث الدية ( فما ) أي أيّ عضو ( فيه ) أي في ذلك العضو حال كونه ( من الحرّ ) من ( ديته ) أي دية الحرّ ففي ذلك العضو ( من العبد قيمته كاللسان والذكر ) واليدين والرجلين . فلو جنى عليها من العبد كان فيها تمام قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ كما أنّه لو جنى عليها من الحرّ كان فيها كمال ديته . ( وما فيه ) أي عضو من الحرّ في الجناية عليه ( دون ذلك ) أي دون كمال الدية من نصفها أو ثلثها مثلا ( ف‍ ) في الجناية عليه من العبد من قيمته ( بحسابه ) أي بحساب ما يؤخذ فيه من الدية في الحرّ . ولو قطع إحدى يديه الصحيحة مثلا يؤخذ من قيمته نصفها ، كما أنّه يؤخذ نصف دية الحرّ لو قطعت منه ، وفي حكم العبد بالنسبة إلى الحرّ الأمة بالنسبة إلى الحرّة ، وبالجملة الحرّ أصل للعبد في المقدّر له ( و ) ينعكس في