السيد علي الطباطبائي

180

رياض المسائل

بلا خلاف بيننا أجده إلاّ من ظاهر الخلاف فجعلها حالّة ( 1 ) ، وعلى خلافه في ظاهر عبائر جماعة وصريح الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) إجماع الإماميّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحيحة الصريحة ، قال : كان عليّ ( عليه السلام ) يقول تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة ( 4 ) . وهي ( من مال الجاني ) لا بيت المال ، ولا العاقلة بلا خلاف أجده ، وبه صرّح جماعة ، ومنهم السيد ابن زهرة في الغنية ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أنّ تعلّق الدية بغير الجاني خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على الخطأ ، لأنّه مورد الفتوى والنصّ ، ولصريح الخبرين : لا تضمن العاقلة عمداً ولا إقراراً ولا صُلحاً ( 6 ) ، وفي المضمر : فإن لم يكن له مال يؤدّى ديته يسأل المسلمين حتّى يؤدّوا عنه ديته إلى أهله ( 7 ) . ( ولا تثبت إلاّ بالتراضي ) بها عن القود ، حيث يتعيّن على الأصح كما مرّ . وأمّا على غيره فلا يحتاج إليه ، وكذا حيث لا يتعيّن القود كقتل الوالد للولد ، أو تعيّن ولكن فات بمبادرة أحد الأولياء إليه أو موت القاتل أو كان القاتل عاقلا والمقتول مجنوناً أو نحو ذلك . واعلم أنّ الخطأ وشبيه العمد يشاركان العمد في هذه الخصال الستّة ، كما سيأتي إليه الإشارة ، وإنّما يفترقان عنه في أسنان الإبل خاصّة ، فإنّها فيه ما مرّ وفيهما دونه سنّاً ، ويفترقان أحدهما عن الآخر بأنّ أسنانها في الخطأ

--> ( 1 ) الخلاف 5 : 220 ، المسألة 4 . ( 2 ) الغنية : 412 . ( 3 ) لم نجد التصريح بالإجماع ، راجع السرائر 3 : 322 . ( 4 ) الوسائل 19 : 150 ، الباب 4 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 . ( 5 ) الغنية : 412 . ( 6 ) الوسائل 19 : 302 ، الباب 3 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، 2 . ( 7 ) الوسائل 19 : 23 ، الباب 10 من أبواب القصاص ، الحديث 5 .