السيد علي الطباطبائي

178

رياض المسائل

للسؤال عن قتله له قال : مائة من الإبل المَسانّ ، فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم . ولكنّ الظاهر أنّ ذلك منه ليس قولا ، بل إنّما ذكره جمعاً . ( أو عشرة آلاف درهم ) كما مرّ في جملة من المعتبرة ، ويأتي في جملة اُخرى إليه الإشارة . وأمّا ما في الصحيح وغيره : من أنّه إثنا عشر ألفاً ( 1 ) فمع شذوذه وعدم ظهور قائل به ودعوى الإجماع في الغنية ( 2 ) على خلافه محمول على التقيّة ، كما ذكره الشيخ ، قال : لأنّ ذلك مذهب العامّة ( 3 ) ، واحتمل أيضاً حملهما على ما ذكره الحسين بن سعيد وأحمد بن محمّد بن عيسى معاً أنّه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستة قال : وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف درهم ( 4 ) . واعلم أنّ هذه الخصال الستّة وإن لم يشتمل على تمامها رواية فيما أجده إلاّ أنّها مستفادة من الجمع بين روايات المسألة ، بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، مع تضمّن جملة منها خمسة ما عدا الحلّة ، كالصحيحة المتضمّنة لنقل ابن أبي ليلى ( 5 ) ، وكذا الصحيحة التي بعدها على نسخة « الخيل » بدل « الحلل » ، وإلاّ فهي شاملة للستّة وإن قصرت عن إفادة بيان العدد في الحلّة ونحوهما الرواية المتقدّمة في الدينار بحمل الواو في جملة من إعدادها على أو بقرينة الإجماع والروايات الأُخر فإنّ أخبارهم ( عليهم السلام ) بعضها يكشف عن بعض . فما يقال من عدم وضوح دلالة الأخبار على تمام هذه الخصال لا وجه له .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 144 ، الباب 1 من أبواب ديات النفس ، الحديث 9 ، 10 . ( 2 ) الغنية : 412 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 261 ، ذيل الحديث 10 . ( 4 ) الاستبصار 4 : 261 ، ذيل الحديث 10 . ( 5 ) الوسائل 19 : 141 ، الباب 1 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .