السيد علي الطباطبائي

167

رياض المسائل

ما على الجاني استحقّه ( 1 ) . ( ولو جنى ) على العين ( بما أذهب النظر ) والبصر منها خاصّة ( مع سلامة الحدقة اقتصّ منه ) أي من الجاني بما يمكن معه المماثلة بإذهاب البصر وإبقاء الحدقة . قيل : بذرّ كافور ونحوه ( 2 ) . أو ( بأن يوضع على أجفانه القطن المبلول ) حذراً من الجناية عليها ( ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة ) بالنار ( مقابلة الشمس حتّى يذهب النظر ) كما فعله مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما دلّ عليه بعض النصوص ( 3 ) . وهو مع ضعف سنده ليس فيه ما يومئ إلى تعيّنه ، بعد احتمال كونه أحد أفراد الواجب التخييري . فما يظهر من العبارة هنا وفي التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) من تعيينه لا وجه له ، ولذا نسبه الماتن في الشرائع ( 6 ) والشهيد في اللمعة إلى القيل ( 7 ) ، المشعر بالتمريض . وهو حسن . لكنّ في الروضة ( 8 ) أنّ القول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب . ووجهه غير واضح . ولا ريب أنّ الاستيفاء على هذا الوجه أحوط ، وإن كان تعيّنه محلّ بحث . ثمّ إنّ ظاهر العبارة وغيرها مواجهة الجاني للمرآة المواجهة للشمس لا لها نفسها ، والظاهر من الرواية غيره ، وإنّ النظر في المرآة بعد استقبال العين بالشمس ، فإنّ متنها هكذا : دعا ( عليه السلام ) بمرآة محماة ثمّ دعا بكرسف فَبَلَّهُ

--> ( 1 ) المسالك 15 : 282 - 283 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 476 س 33 . ( 3 ) الوسائل 19 : 129 ، الباب 11 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 . ( 4 ) التحرير 2 : 259 س 6 . ( 5 ) القواعد 3 : 639 . ( 6 ) الشرائع 4 : 236 . ( 7 ) اللمعة والروضة 10 : 83 - 84 . ( 8 ) اللمعة والروضة 10 : 83 - 84 .