السيد علي الطباطبائي

165

رياض المسائل

في غاية البعد ، بل لا تقبله ، كما لا يخفى على من راجعه . وكذا التعليل السابق المحكيُّ عن التحرير . وكيف كان ( فإن عادت ففيها الأرش ) والحكومة ، وهي التفاوت لو كان عبداً بين قيمته لو لم تسقط سنه تلك المدّة وقيمته وقد سقطت فيها ، وفاقاً للمشهور على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 1 ) ، بل عليه الإجماع عن الخلاف ( 2 ) وفي السرائر ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المرسلة كالصحيحة : في سنّ الصبيّ يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال : ليس عليه قصاص وعليه الأرش ( 4 ) . ( وإلاّ ) تعد وحصل اليأس من عودها ولو بإخبار أهل الخبرة ( لكان فيها القصاص ) كما نصّ به جماعة ، لعموم الأدلّة فإنّه قلع السنّ الحاصلة في الحال وفسد المنبت فيقابل بمثله ، وحكى في المسالك ( 5 ) قولاً بالعدم ، لأنّ سنّ الصبيّ فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرّة بعد اُخرى وسنّ البالغ أصليّة ، فلا يكون مماثلة لها . وذهب جماعة إلى أنّ في سنّ الصبيّ بعير مطلقاً ، من غير تفصيل إلى العود وعدمه . للخبرين أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في سنّ الصبيّ قبل أن يثغر بعيراً في كلّ سنّ ( 6 ) . وقصور سندهما بل ضعف أحدهما جدّاً يمنع عن العمل بهما ، سيّما

--> ( 1 ) المسالك 15 : 289 . ( 2 ) الخلاف 5 : 244 ، المسألة 39 . ( 3 ) السرائر 3 : 386 . ( 4 ) الوسائل 19 : 134 ، الباب 14 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 . ( 5 ) المسالك 15 : 289 . ( 6 ) الوسائل 19 : 258 ، الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 .