السيد علي الطباطبائي

162

رياض المسائل

لعين الرجل الواحدة عيني المرأة مع التساوي ، ويقتصّ لعيني المرأة عيني الرجل مع الردّ . وبالجملة لا ريب في ضعف هذا القول كالمحكيّ من كثير من الأصحاب ، من إطلاقهم تخيّر الأعور بين الاقتصاص بالعين الواحدة وأخذ الدية كاملة ، مع أنّ موجب العمد ليس إلاّ الأوّل ، وإنّما يثبت الثاني صلحاً ، كما مرّت إليه الإشارة ، وبهذا هنا صرّح جماعة . ( و ) حيث اقتصّ له بالعين الواحدة ف‍ ( في ردّ ) الجاني عليه ( نصف الدية ) دية النفس ( قولان والمرويّ ) في الصحيح وغيره ( الردّ ) . ففي الأوّل : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أعور أُصيب عينه الصحيحة ففقئت أنْ تفقأ إحدى عيني صاحبه ، ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه ( 1 ) . وفي الثاني : عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ، فقال : عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل ، لأنّ له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص ( 2 ) . وهو خيرة الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية ( 3 ) وأتباعه والفاضل في المختلف ( 4 ) والشهيدين في النكت ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) وغيرهم . ولا يخلو عن قوّة ، لصحّة سند الرواية ، واعتضادها بغيرها من الرواية الأُخرى ، وما اتّفقوا عليه من أن دية عين الأعور خلقة أو بآفة دية النفس كاملة كما هو ظاهر الروايتين وبه صرّح في الثانية وغيرها من المعتبرة

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 252 ، الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 19 : 252 ، الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 4 . ( 3 ) النهاية 3 : 433 . ( 4 ) المختلف 9 : 363 . ( 5 ) غاية المراد : 199 س 14 ( مخطوط ) . ( 6 ) المسالك 15 : 404 . ( 7 ) الروضة 10 : 81 .