السيد علي الطباطبائي
163
رياض المسائل
الآتية ، هي مع نقل الإجماعات المحكيّة على ذلك حدّ الاستفاضة في كتاب الديات إن شاء الله تعالى . خلافاً لجماعة ومنهم المفيد ( 1 ) والشيخ في المبسوط ( 2 ) والحلّي ( 3 ) والفاضلان في الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) فلم يوجبوا الردّ ، لقوله تعالى : « والعين بالعين » ( 6 ) ، فلو وجب معها شئ آخر لم يتحقّق ذلك ، خصوصاً على القول بأنّ الزيادة على النصّ نسخ ، وأصالة البراءة من الزائد . ويضعّف الأصل بلزوم العدول عنه بما مرّ ، وبه يضعّف أيضاً ما قبله على تقدير تسليم عمومه ، وإلاّ فلا عموم له ، لأنّ العين مفرد مُحلّى باللام ، وغايته الإطلاق الغير المعلوم الانصراف إلى نحو المقام لندرته ، مع أنّ موجب إكمال الدية إنّما هو من حيث البصر أي المنفعة ، لا من حيث العين والجارحة ، ولذا مع التراضي على الدية يجب الدية كاملة اتّفاقاً فتوىً وروايةً . وأمّا ما يقال في الجواب : من أنّ الآية حكاية عن التوراة فلا يلزمنا فمدفوع بإقرارها في شرعنا اتّفاقاً فتوىً ونصّاً ، مع أنّ الأصل بقاء ما كان . فتأمّل جدّاً . ثمّ إنّ إطلاق العبارة ونحوها يقتضي عدم الفرق في الحكم على الجاني بردّ نصف الدية على الأعور إن قلنا به بين كون عوره خلقة أو بآفة أو غيرهما ، وخصّه جماعة بالأوّلين . وتحقيق الكلام فيه يأتي إن شاء الله تعالى . ( وسنّ الصبيّ ) إذا جني عليها عمداً ( ينتظر به ) مدّة جرت العادة بالإنبات فيها وفي كتب الفاضل سنة ( 7 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : 761 . ( 2 ) المبسوط 7 : 146 . ( 3 ) السرائر 3 : 381 . ( 4 ) الشرائع 4 : 236 . ( 5 ) التحرير 2 : 271 س 27 - 32 . ( 6 ) المائدة : 45 . ( 7 ) القواعد 3 : 642 .