السيد علي الطباطبائي

152

رياض المسائل

وهو ظاهر في اشتراط التساوي في الحرّيّة حتّى في الأطراف ، للإطلاق ، ويستفاد اشتراط التساوي في غيرها بعد الإجماع المركّب ، مضافاً إلى الإجماع البسيط من تتبّع النصوص ، بل الاعتبار أيضاً . فتدبّر . ( فلا يقتصّ في الطرف لمن لا يقتصّ له في النفس ، و ) لا يشترط التساوي في الذكورة والأُنوثة ، بل ( يقتصّ للرجل من المرأة ، ولا ردّ وللمرأة من الرجل مع الردّ فيما زاد عن الثلث ) أو بلغه على الخلاف المتقدّم ، هو مع نقل الإجماع والنصوص المستفيضة على ثبوت أصل التقاصّ بينهما في بحث الشرط الأوّل من شرائط القصاص الخمسة ، فلا وجه للإعادة . ( ويعتبر ) هنا زيادة على شروط النفس المتقدّمة ( التساوي ) أي تساوي العضوين المقتصّ به ومنه ( في السلامة ) من الشلل أو فيه ، مع انتفاء التعزير في المقتصّ منه . والشلل قيل : هو يبس اليد أو الرجل بحيث لا يعمل وإن بقي فيها حسّ أو حركة ضعيفة . وربّما اعتبر بطلانهما . وهو ضعيف . وكيف كان ( فلا يقطع العضو الصحيح ) منه من يد أو رجل ( بالأشلّ ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع عن الخلاف ( 1 ) . وهو الحجّة المخصّصة للعمومات ; مضافاً إلى الاعتبار ، وإطلاق خصوص بعض المعتبرة : في رجل قطع يد رجل شلاّء ، قال : عليه ثلث الدية ( 2 ) . ( ويقطع ) العضو ( الأشلّ ) بمثله و ( بالصحيح ما لم يعرف أنّه لا ينحسم ) بلا إشكال فيه وفي تعيين الدية مع المعرفة بإخبار أهل الخبرة بعدم الانحسام وانسداد أفواه العروق ، ولا خلاف فيهما أيضاً ، بل عليهما

--> ( 1 ) الخلاف 5 : 194 ، المسألة 61 . ( 2 ) الوسائل 19 : 253 ، الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .