السيد علي الطباطبائي

153

رياض المسائل

الإجماع في الغنية ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى العمومات في الأوّل ، ولزوم صيانة النفس المحترمة عن التلف ، مع إمكان تدارك الحقّ بالدية ، ويخطر بالبال ورود رواية لها عليه دلالة في الثاني . ونسبة الحكم فيه في المسالك ( 2 ) وغيره إلى المشهور ربّما توهّم وجود خلاف فيه أو إشكال ، ولكن لا أثر لهما . وحيث يقطع الشلاء يقتصر عليها ولا يضمّ إليها أرش التفاوت ، للأصل ، وعدم دليل على الضمّ ، مع تساويهما في الحرمة . ( ويقتصّ المسلم ( 3 ) من الذمّي ويأخذ منه فضل ما بين الديتين ) للصحيح : عن ذمّي قطع يد مسلم ، قال : تقطع يده إن شاء أولياؤه ويأخذون فضل ما بين الديتين ، الحديث ( 4 ) . وفي سنده إضمار ، وفي ذيله مخالفة للأصل ، لكن لم أجد خلافاً فيما يتعلّق عنه بما نحن فيه ، حتّى من نحو الحلّي ( 5 ) . وظاهر التنقيح عدم الخلاف فيه ، حيث لم يتعرّض لذكر هذا الحكم ، ولو وجد فيه خلاف لنقله وتعرّض له كما هو دأبه ، ويعضده ما مرّ من ردّ فضل ما بين الديتين إذا قتل المسلم بالذمّي باعتياده القتل له أو مطلقاً وأنّه لو قتل ذمّي مسلماً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول وإنّ لهم الخيرة بين قتله واسترقاقه حيث إنّه لم يكتف في الاقتصاص منه بنفسه ، بل يضمّ إليه ماله . فتدبّر . ( ولا يقتصّ للذمّي من المسلم ، ولا للعبد من الحرّ ) بل يجب الدية ،

--> ( 1 ) الغنية : 409 . ( 2 ) المسالك 15 : 269 . ( 3 ) في المتن المطبوع : للمسلم . ( 4 ) الوسائل 19 : 138 ، الباب 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 . ( 5 ) السرائر 3 : 403 .