السيد علي الطباطبائي

137

رياض المسائل

في شرح الشرائع للصيمري ( 1 ) ، لتساويهم في السلطان ، ولاشتراك الحقّ فلا يستوفيه بعضهم ، ولأنّ القصاص موضوع للتشفّي ، ولا يحصل بفعل بعضهم . و ( قال الشيخ ) في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : ( لو بادر أحدهم ) بالاستيفاء ( جاز ) له ذلك ( وضمن الدية عن حصص الباقين ) وهو خيرة السيدين ( 4 ) ، مدّعيين عليه الإجماع كالشيخ في الكتابين ( 5 ) . وهو الحجّة ، لا ما يقال لهم ، أو قالوه من قوله تعالى : « فقد جعلنا لوليّه سلطاناً » ( 6 ) ، وبناء القصاص على التغليب ، وأنّه لو عفا بعضهم على مال أو مطلقاً كان للآخر القصاص ، مع أنّ القاتل قد أحرز نفسه ، فهنا كذلك بطريق أولى . لإمكان المناقشة في الجميع ، لعدم ظهور الآية في المطلوب والتغليب ليس بحجّة بل غير مسلم فإنّه يسقط بالشبهة مثل سائر الحدود وجواز استقلال البعض بالاستيفاء ، والقصاص بعد أخذ الباقي حقّه بالعفو وغيره لا يستلزم جوازه بدون أخذهم ذلك ، فكيف الأولويّة ؟ فتأمّل . وهذه الوجوه وإن لم تصلح للحجّيّة لكنّها معاضدات قويّة للإجماعات المحكيّة حدّ الاستفاضة ، السليمة مع ذلك عمّا يوجب وهنها سوى الشهرة المتأخّرة ، وهي ليست بموهنة كما عرفته . والشهرة المطلقة المحكيّة معارضة بدعوى المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد ( 7 ) على هذا القول الأكثريّة ، وبعد التساقط تبقى الإجماعات عن الوهن بها سليمة . فإذن هذا القول في غاية القوّة ، سيّما مع التأيد بما قيل : من أنّ الباقي إمّا

--> ( 1 ) غاية المرام : 202 س 13 ( مخطوط ) . ( 2 ) المبسوط 7 : 69 . ( 3 ) الخلاف 5 : 186 ، المسألة 52 . ( 4 ) الغنية : 406 ، لم نعثر على قول السيّد المرتضى . ( 5 ) المبسوط 7 : 69 . ( 6 ) الإسراء : 33 . ( 7 ) مجمع الفائدة 13 : 430 - 431 .