السيد علي الطباطبائي

121

رياض المسائل

عرف له أولياء يطلبون ديته اُعطوا ديته من بيت مال المسلمين ، ولا يطلّ دم امرئ مسلم ، لأنّ ميراثه للإمام فكذلك تكون ديته على الإمام ويصلّون عليه ويدفنونه . وقضى في رجل زحمه الناس في يوم الجمعة في زحام الناس فمات أنّ ديته من بيت مال المسلمين ( 1 ) . ونحوه صحيح آخر ( 2 ) في قتيل الزحام . وفي القويّ : ليس في الهايشات عقل ولا قصاص والهايشات الفزعة تقع في الليل فيشجّ الرجل فيها أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجّة ( 3 ) . قال ( عليه السلام ) في حديث آخر : دفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوداه من بيت المال ( 4 ) . والخبر : من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال ( 5 ) . ونحوه القويّ بزيادة أو عيد أو على بئر ( 6 ) . إلى غير ذلك من النصوص . ولعلّ الحكمة فيه حصول القتل من المسلمين ، فتؤخذ الدية من أموالهم المعدّة لمصالحهم . ( ومع ) تحقّق ( اللوث يكون للأولياء ) أي أولياء المقتول ( إثبات الدعوى ) دعوى القتل على المتّهم مطلقاً ( بالقسامة ) إجماعاً منّا على الظاهر المصرّح به في كثير من العبائر كالمهذّب ( 7 ) والتنقيح ( 8 ) . وهو الحجّة المخصّصة للأصل المتقدّم إليه الإشارة ; مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة البالغة حدّ التواتر . وقد مرّ إلى جملة منها الإشارة ، وسيأتي جملة اُخرى منها وافية ، مع أنّه لم ينقل الخلاف في شرعيّتها إلاّ عن أبي حنيفة .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 109 ، الباب 6 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 19 : 109 ، الباب 6 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 19 : 110 ، الباب 6 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 19 : 110 ، الباب 6 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 4 ، 5 ، وذيله . ( 5 ) الوسائل 19 : 110 ، الباب 6 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 4 ، 5 ، وذيله . ( 6 ) الوسائل 19 : 110 ، الباب 6 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 4 ، 5 ، وذيله . ( 7 ) المهذّب البارع 5 : 216 . ( 8 ) التنقيح 4 : 440 .