السيد علي الطباطبائي

12

رياض المسائل

وهنا مسائل : الأُولى : لو اختار بعض الأولياء الدية فدفعها القاتل لم يسقط القَود على الأشبه ، وللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على المقتصّ منه نصيب من فأداه ، ولو عفا البعض لم يقتصّ الباقون حتى يردّوا عليه نصيب من عفا . الثانية : لو فرّ القاتل حتى مات ، فالمرويّ : وجوب الدية في ماله ، ولو لم يكن له مال أُخذت من الأقرب فالأقرب . وقيل : لا دية . الثالثة : لو قتل واحد رجلين أو رجالا قُتل بهم ، ولا سبيل إلى ماله ، ولو تراضوا بالدية فلكلّ واحد دية . الرابعة : إذا ضرب الوليّ الجاني وتركه ظنّاً أنه مات فبرئ ففي رواية يقتصّ من الولي ثمّ يقتله الولي أو يتتاركان ، والراوي أبان بن عثمان ، وفيه ضعف مع إرسال الرواية . والوجه : اعتبار الضرب ، فإن كان بما يسوغ به الاقتصاص لم يقتصّ من الولي ، ولو قطع صحيح مقطوع اليد فأراد الوليّ قتله ردّ دية اليد إن كانت قُطِعَت في قصاص أو أخذ ديتها ، وإن شاء طرح دية اليد وأخذ الباقي ، وإن ذهبت من غير جناية جناها ولا أخذ لها دية كاملة قتل قاتله ولا ردّ ، وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . القسم الثاني في قصاص الطرف ويشترط فيه التساوي كما في قصاص النفس ، فلا يقتصّ في الطرف لمن لا يقتصّ له في النفس ، ويقتص للرجل من المرأة ، ولا ردّ وللمرأة من الرجل مع الردّ فيما زاد على الثلث .