السيد علي الطباطبائي

119

رياض المسائل

البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً بالله تعالى ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثمّ يؤدّى الدية إلى أولياء القتيل ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال ( 1 ) . وفيه دلالة على اعتبار التهمة في القسامة من وجه آخر ، بل وجهين ، كما لا يخفى على من تدبّر سياقه . وبالجملة لا ريب في اعتبار اللوث ولا شبهة . ( وهو أمارة ) تقرن الدعوى بحيث ( يغلب معها الظنّ بصدق المدّعي ) حقّ دعواه ، وذلك بالنسبة إلى الحاكم ، أمّا المدّعي فلا بدّ أن يكون عالماً جازماً بما يدّعيه ، لما مرّ من اشتراط الجزم في المدّعي . وسمّيت هذه الأمارة لوثاً ، لإفادتها قوّة الظنّ ، فإنّه في اللغة بفتح اللام القوّة . وهي ( كما لو وجد ) قتيل ( في دار قوم أو محلّتهم أو قريتهم ) مع صغرها وانفصال المحلّة عن البلد الكبير لا مطلقاً ، كما ذكره بعض الأصحاب مزيداً في التقييد شيئاً آخر ، وهو أن يكون بين القتيل وأهلها عداوة ظاهرة ( 2 ) . ( أو ) وجد ( بين قريتين وهو إلى إحداهما أقرب فهو لوث ) لأقربهما ، كما في الصحيح والموثّق : عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين ، قال : يُقاس ما بينهما ، فأيّهما كانت أقرب ضمنت ( 3 ) . ( ولو تساوى مسافتهما كانتا سواء في اللوث ) وإن ثبت العداوة

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 115 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 6 . ( 2 ) المسالك 15 : 197 - 200 . ( 3 ) الوسائل 19 : 112 ، الباب 8 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 4 .