السيد علي الطباطبائي
100
رياض المسائل
ويظهر من الماتن هنا وفي الشرائع نوع تردّد له في المسألة ، حيث أشار إلى الرواية الصحيحة بقوله : ( وفي رواية ديته من بيت المال ) ( 1 ) ولم يجب عنها بالمرّة . نعم فتواه أوّلا بالهدريّة مطلقاً ظاهرة في ترجيحه له . ونحوه كلام الفاضل في التحرير ( 2 ) . وفيه ما عرفته . ( ولا قود على النائم ) إجماعاً فتوىً ونصّاً ، وللأصل ، مع انتفاء التعمّد المشترط في شرعيّة الاقتصاص . ( و ) هل يثبت ( عليه الدية ) في خاصّة ماله مطلقاً ، أم على العاقلة كذلك ، أم على تفصيل يأتي ذكره في أوائل النظر الثاني من كتاب الديات ؟ أقوال يأتي ذكرها مع تحقيق المسألة كما هو ثمّة إن شاء الله تعالى . ( وفي ) القود من ( الأعمى ) إذا قتل من اقتصّ به لو كان بصيراً ( تردّد ) واختلاف . فبين من نفاه وأثبت الدية على العاقلة ، استناداً إلى الرواية الآتية ، كالصدوق ( 3 ) والشيخ في النهاية ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) وجماعة . وبين من جعل ( أشبهه أنّه كالمبصر في توجّه القصاص ) كالحلّي ( 8 ) وعامّة المتأخّرين على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 9 ) ، لوجود المقتضي له ، وهو قصده إلى القتل ، وانتفاء المانع ، لأنّ العمى لا يصلح مانعاً ، مع
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 316 . ( 2 ) التحرير 2 : 249 س 35 . ( 3 ) الفقيه 4 : 142 ، الحديث 5313 . ( 4 ) النهاية 3 : 415 . ( 5 ) المختلف 9 : 347 . ( 6 ) المهذّب 2 : 495 . ( 7 ) الوسيلة : 455 . ( 8 ) السرائر 2 : 368 . ( 9 ) المسالك 15 : 167 - 168 .