السيد علي الطباطبائي

86

رياض المسائل

معها التزوير . ولا خلاف في شئ من ذلك ، إلاّ من الشيخين والحلبي والديلمي والقاضي في الاكتفاء بالحلية ، فلم يذكروه ، لكنّ الشيخ في الخلاف بعد نقل ذلك عنهم ونسبة خلافه والاكتفاء بها إلى مَن خالفهم من الفقهاء قال : والّذي قاله بعض أصحابنا يحمل على أنّه لا يجوز أن يكتب ، ويقتصر على ذكر نسبهما ، فإنّ ذلك يمكن استعارته ( 1 ) . وعلى ما ذكره يرتفع الخلاف ، كما هو ظاهر الأصحاب حيث لم ينقلوه ، وقد صرّح به الفاضل في المختلف ، فقال : والتحقيق أنّه لا مشاحّة هنا ، لأنّ القصد تخصيص الغريم وتمييزه عن غيره وإزالة الاشتباه فإن حصل ذلك بالحلية جاز ( 2 ) . واعلم أنّ فائدة كتاب الحاكم هنا مع الاتّفاق على عدم جواز الرجوع إليه له ولغيره من الحكّام إلاّ بعد العلم بالواقعة والقطع بها جعله مذكّراً ومنبّهاً عليها ، فإذا وقف الإنسان على خطّه فإن تذكّرها أقام الشهادة عليها ، وإلاّ فلا . وحيث ثبت الحقّ بالإقرار أو غيره كلّف أداؤه ( ولو امتنع المقرّ ) ومن في حكمه ممّن ثبت عليه الحقّ ( من التسليم ) مع قدرته عليه ( أمر الحاكم خصمه بالملازمة ) له حتّى يؤدّي . ( ولو التمس ) من الحاكم ( حبسه حبس ) بلا خلاف ، للخبر : لِيُّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه ( 3 ) ، وفسّر العقوبة بالحبس ، والعرض بالإغلاظ له في القول ، كقوله : يا ظالم ونحوه . وفي الموثّق ، كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحبس الرجل إذا التوى على

--> ( 1 ) الخلاف 6 : 221 - 222 ، المسألة 16 . ( 2 ) المختلف 8 : 363 . ( 3 ) الوسائل 13 : 90 ، الباب 8 من أبواب الدين ، الحديث 4 .