السيد علي الطباطبائي

59

رياض المسائل

المرتضى ( رحمه الله ) ( 1 ) ، ولابن حمزة ( 2 ) والحلّي ( 3 ) ( رحمه الله ) فمنعا عنه في الأخير خاصّة ، ونسب في المسالك عكس هذا إلى الإسكافي في كتابه المختصر الأحمدي ( 4 ) . ومستندهم غير واضح سوى أنّ في القضاء بالعلم من دون بيّنة تهمة وتزكية لنفسه ، وكلّ منهما للقضاء مانعة ، والنبويّ في قضيّة الملاعنة : لو كنت راجماً من غير بيّنة لرجمتها ( 5 ) وأنّ حقوقه سبحانه مبنيّة على الرخصة والمسامحة فلا يناسبها القضاء بالعلم من دون بيّنة . والمناقشة في الجميع واضحة ، لأنّ التهمة والتزكية آتيان في القضاء بالشهود والبيّنة ، مع أنّه غير مانع باتّفاق الإماميّة ( 6 ) ، والرواية عامّية غير صالحة بذلك للحجّيّة والمسامحة في الحدود إنّما هي قبل ثبوتها لا بعد الثبوت . وبالجملة لا ريب في صحّة القول المشهور . وعلى الأقوال يقضي بعلمه - بلا خلاف ظاهر مصرّح به في كلام جمع - في تزكية الشهود وجرحهم ، حذراً من لزوم الدور أو التسلسل . وفي الإقرار عنده وإن لم يسمعه غيره ( وقيل : يشترط أن يكون في مجلس القضاء ) . وفي العلم بخطأ الشهود يقيناً أو كذبهم . وفي تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلمه غيره ، لأنّه من ضرورة إقامة أُبّهة القضاء . وفيما إذا شهد معه آخر ، فإنّه لا يقصر عن شاهد واحد ( 7 ) . ( الثانية : إن عرف ) الحاكم ( عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف

--> ( 1 ) الانتصار 488 . ( 2 ) الوسيلة 218 . ( 3 ) انظر السرائر 2 : 179 . ( 4 ) المسالك 13 : 383 - 384 . ( 5 ) سنن البيهقي 7 : 407 . ( 6 ) في المخطوطات : الأُمّة . ( 7 ) المسالك 13 : 386 .