السيد علي الطباطبائي

60

رياض المسائل

فسقهما أطرح ) شهادتهما ( وإن جهل الأمرين فالأصحّ التوقّف ) في الحكم بشهادتهما ( حتّى يبحث عنهما ) مطلقاً ولو علم بإسلامهما أو صرّح المشهود عليه بعدالتهما على إشكال في هذا . ينشأ من أنّ البحث والتعديل لحقّ الله تعالى ، ولذا لا يجوز الحكم بشهادة الفساق وإن رضي به الخصم وأنّ الحكم بشهادة الإنسان حكم بتعديله ، ولا يجوز بخبر الواحد إجماعاً كما حكاه في الإيضاح ( 1 ) ، ومن أنّ البحث لحقّ المشهود عليه وقد أقرّ بعدالتهما ، وأنّه أقرّ بوجود شرط الحكم ، وكلّ من أقرّ بشئ نفذ عليه ، لقوله ( عليه السلام ) ، إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 2 ) . وبهذا أفتى الإسكافي ( 3 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 4 ) والفاضل في التحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والقواعد ( 7 ) وولده في شرحه قاطعاً به ( 8 ) كالإسكافي والمقداد دون والده في القواعد ، وقوّاه في الدروس ( 9 ) أيضاً . وهو كذلك ، لما رواه في الوسائل عن مولانا الحسن بن عليّ العسكريّ في تفسيره عن آبائه عن عليّ ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا تخاصم إليه رجلان قال : للمدّعي ألك حجّة ؟ فإن أقام بيّنة يرضى ويعرفها أنفذ الحكم على المدّعى عليه - إلى أن قال - : وإذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير ولا شرّ بعث رجلين من خيار أصحابه يسأل كلاّ منهما من حيث لا يشعر الآخر عن

--> ( 1 ) الإيضاح 4 : 315 . ( 2 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 في صحّة الإقرار ، الحديث 2 . ( 3 ) المختلف 8 : 420 . ( 4 ) التنقيح 4 : 243 . ( 5 ) التحرير 2 : 184 س 10 . ( 6 ) الإرشاد 2 : 144 . ( 7 ) القواعد 3 : 431 . ( 8 ) الإيضاح 4 : 315 . ( 9 ) الدروس 2 : 79 .