السيد علي الطباطبائي
37
رياض المسائل
كنبيّ أو وصيّ نبيّ ( 1 ) . خرج منه القاضي المجتمع لهذه الشرائط بالإذن من قبله ، كما يأتي بالنصّ والإجماع . وليسا في فاقدها كلاّ أو بعضاً . أمّا فقد الثاني ، فظاهر ، سيّما بعد ما ظهر من الإجماع على العدم . وأمّا الأوّل : فلاختصاصه بجامع الشرائط بحكم الصراحة بالإضافة إلى بعضها والتبادر بالإضافة إلى آخر منها . فالأصل أقوى حجّة على العدم ; مضافاً إلى الإجماع الظاهر والمحكيّ كما تقدّم ، وفحوى الصحيح المتقدّم ، بالإضافة إلى شرائط العدالة والعلم ، ونحوه بالإضافة إلى الدلالة على اعتبارهما فحوى النصوص الآتية ، من نحو مقبولة عمر بن حنظلة ممّا أمر فيه بالأخذ بما حكم الأعدل والأعلم ، مع أنّ الصبيّ والمجنون ليسا من أهل الولاية على أنفسهما فكيف على غيرهما ، والكافر والفاسق وولد الزنا ليسوا من أهل التقليد مع تنفّر الطباع عن الأخير والمنع عن إمامته وشهادته كالفاسق فالقضاء أولى به ، والنصوص المستفيضة بل المتواترة في المنع عن الترافع إلى حكّام الجور والظلمة وقضاة العامّة في اعتبار الإيمان والعدالة صريحة ، ومثلها النصوص الأُخر في اعتبار الذكورة . ففي الخبر : لا يصلح قوم وَليتهم امرأة ( 2 ) . وفي آخر : في وصيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : يا عليّ ليس على المرأة جمعة - إلى أن قال - : ولا تولّي القضاء ( 3 ) فتدبّر .
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 5 ، الحديث 3222 . ( 2 ) تلخيص الحبير 4 : 184 ، الحديث 2081 . ( 3 ) الوسائل 18 : 6 ، الباب 2 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .