السيد علي الطباطبائي
26
رياض المسائل
عن الطفل أوّلا ، فإن عاد أُدِّب ، فإن عاد حُكّت أنامله حتّى تُدمى ، فإن عاد قُطِعت أنامله ، فإن عاد قُطع كما يُقطع البالغ . ولو سرق الشريك ما يظنّه نصيباً لم يُقطع . وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ، إحداهما : لا يُقطع ، والأُخرى : يُقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب . ولو هتك الحرز غيره ، وأخرج هو لم يُقطع . والحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والذكر والاُنثى سواء . ولا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها . ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر . والزوج والزوجة . وكذا الضيف . وفي رواية : لا يقطع . وعلى السارق إعادة المال ولو قُطِع . الثاني في المسروق : ونصاب القطع ربع دينار ذهباً خالصاً مضروباً بسكّة المعاملة أو ما قيمته ذلك . ولا بدّ من كونه محرزاً بقفل أو غلق أو دَفن . وقيل : كلّ موضع ليس لغير المالك دخوله إلاّ بإذنه فهو حرز . ولا يُقطع من سرق من المواضع المأذون في غشيانها كالحمّامات والمساجد . وقيل : إذا كان المالك مراعياً للمال كان محرزاً . ولا يُقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين ، ويُقطع لو كانا باطنين . ولا يُقطع في الثمر على الشجر . ويُقطع سارقه بعد إحرازه . وكذا لا يُقطع في سرقة مأكول في عام مجاعة . ويُقطع من سرق مملوكاً . ولو كان حرّاً فباعه قُطع لفساده ، لا حدّاً . ويُقطع سارق الكفن ، لأنّ القبر حرز له . ويشترط بلوغه النصاب . وقيل : لا يشترط ، لأنّه ليس حدٌّ السرقة ، بل لحسم الجرأة . ولو نبش ولم يأخذ عزِّر ، ولو تكرّر وفات السلطان جاز قتله ردعاً .