السيد علي الطباطبائي

25

رياض المسائل

الثاني في الحدّ : وهو ثمانون جلدة ، ويستوي فيه الحرّ والعبد والكافر مع التظاهر . ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ويتّقى وجهه وفرجه ، ولا يُحدُّ حتّى يُفيق . وإذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة وهو المرويّ . وقال الشيخ في الخلاف : يقتل في الرابعة . ولو شرب مراراً ولم يحدّ كفى حدٌّ واحد . الثالث في الأحكام ، وفيه مسائل : الأُولى : لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حُدّ . الثانية : من شربها مستَحِلاّ استتيب ، فإن تاب أُقيم عليه الحدّ وإلاّ قُتِلَ . وقيل : حكمه حكم المرتدّ ، وهو قويّ . ولا يُقتل مستحلّ غير الخمر ، بل يحدّ مستحلاًّ ومحرّماً . الثالثة : من باع الخمر مستحلاًّ استتيب ، فإن تاب وإلاّ قُتِل ، وفيما سواها يعزّر . الرابعة : لو تاب قبل قيام البيّنة سقط الحدّ ، ولا يسقط لو تاب بعد البيّنة ، وبعد الإقرار يتخيّر الإمام ( عليه السلام ) في الإقامة . ومنهم من حَتَم الحدّ . الفصل الخامس في حدّ السرقة وهو يعتمد فصولا : الأوّل في السارق : ويشترط فيه : التكليف وارتفاع الشبهة ، وأن لا يكون الوالد من ولده ، وأن يهتك الحرز ، ويخرج المتاع بنفسه ، ويأخذ سرّاً ، فالقيود إذاً ستّة . فلا يحدّ الطفل ولا المجنون ، لكن يعزّران . وفي النهاية : يُعفى