السيد علي الطباطبائي

97

رياض المسائل

والمفلح الصيمري ( 1 ) الإجماع عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة الحرمة السليمة عما يصلح للمعارضة ، عدا إطلاق الكتاب والسنّة بحلّ ما تحقّق فيه التذكية . ( و ) ما ( في الرواية ) الصحيحة المتقدّمة في جواز التذكية بغير الحديد مع الضرورة من أنّه ( إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ) ( 2 ) . والمناقشة فيهما واضحة ، لعدم انصراف الإطلاقات بحكم التبادر والغلبة إلاّ إلى ما قطع أوداجه الأربعة ، مع أنّها واردة لبيان حكم آخر غير الكيفيّة ، ومعارضة الصحيح بمثلها المذكور تلوها ثمّة ، لصراحتها في اشتراط فري الأوداج . والبأس المفهوم منه على تقدير عدم فريها وإن كان أعمّ من الحرمة إلاّ أنّها مرادة بقرينة السؤال الواقع في الظاهر عن الجواز والرخصة كالصحيحة الأُولى . والمناقشة بأنّ دلالة هذه بالمفهوم وتلك بالمنطوق وهو أرجح من المفهوم مخدوشة أوّلا : بمنع الرجحان ، وثانياً : على تقدير تسليمه معارض برجحان إرادة الأوداج من الحلقوم في تلك الصحيحة من حيث غلبة استعماله فيها ، وشيوع التذكية بفريها دون الحلقوم الحقيقي خاصّة ، مع أنّ قطعه يستلزم قطعها غالباً لغاية اتّصالها بعضاً ببعض ، وعليه نبّه الفاضل المقداد في شرح الكتاب ، فقال : إنّ الأوداج الأربعة متّصلة بعضها مع بعض ، فإذا قطع الحلقوم أو الودجان فلا بد أن ينقطع الباقي معه ، ولذلك ليس في الروايتين ذكر المرئ ( 3 ) .

--> ( 1 ) غاية المرام : 161 س 17 ( مخطوط ) . ( 2 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 . ( 3 ) التنقيح 4 : 20 .