السيد علي الطباطبائي
83
رياض المسائل
باقي الصحاح المطلقة الوارد أكثرها في مقام الحاجة . منها : عن ذبيحة الخصيّ ، فقال : لا بأس ( 1 ) . ومنها : عن ذبيحة الصبيّ ، فقال : إذا تحرّك وكان له خمسة أشبار واطاق الشفرة ( 2 ) . وعن ذبيحة المرأة ، فقال : إذا كنّ نساء ليس معهنّ رجل ، فقال : تذبح أعقلهنّ ، ولتذكر اسم الله عزّ وجلّ عليها ( 3 ) . وليس في اشتراط البلوغ خمسة أشبار فيه وفي رواية اُخرى ( 4 ) كاشتراط فقد الرجل مخالفة للمجمع عليه ، إذ الظاهر من الشرط الأوّل الإشارة إلى اشتراط التميز المتحقّق بذلك غالباً ، لا أنّه يكون شرطاً زائداً عليه ، وورود الشرط الأخير مورد الغالب ، لأنّ الغالب عدم ذبح المرأة مع وجود الرجل ، مع أنّ اشتراط عدمه أعمّ من الاضطرار المشترط في الروايات السابقة . ويتفرّع على اشتراط الإسلام أو حكمه حرمة ذبائح أصناف الكفّار ، سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتدّ ، وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم والكتابي ، ولا خلاف فيمن عدا الكتابي ، بل في المسالك ( 5 ) وغيره أنّ عليه إجماع المسلمين . وهو الحجّة بعد أصالة الحرمة المتقدّم في بحث الصيد إليها الإشارة ; مضافاً إلى فحاوي النصوص الآتية ، وخصوص الصحيحين وغيرهما ( 6 ) الناهية عن ذبائح نصارى العرب ، معلّلا في الأخير بأنّهم
--> ( 1 ) المصدر السابق : الباب 24 ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 22 و 23 ، الحديث 1 ، 5 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 22 و 23 ، الحديث 1 ، 5 . ( 4 ) الوسائل 16 : 277 ، الباب 23 من أبواب الذبائح ، الحديث 7 . ( 5 ) المسالك 11 : 451 . ( 6 ) الوسائل 16 : 283 - 286 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 6 .