السيد علي الطباطبائي
84
رياض المسائل
مشركوا العرب ( 1 ) وفي أحد الأوّلين بأنّهم ليسوا من أهل الكتاب ( 2 ) . وهذه الأدلّة مع اعتضاد بعضها ببعض سليمة عمّا يصلح للمعارضة بالكلّيّة ، حتّى إطلاق الكتاب والسنّة بحلّ أكل ما ذكر عليه اسم الله سبحانه ، بناءً على أنّ المتبادر من الذكر عند الإطلاق الذكر الصادر عن المسلم المعترف بحقّيّته والراجي للمثوبة به عنده ، لا ذكر العابث به ، أو المستهزئ ونحوه ، أو القاصد به غيره ، فليحمل عليه ، لكونه نكرة في سياق الإثبات لا تفيد العموم لغةً . ( و ) أمّا ( في الكتابي ) فقد اختلف الأصحاب على أقوال ثلاثة ، لاختلاف الروايات الواردة فيه عن أهل العصمة سلام الله عليهم ، ولكن ( روايتان ) منها مشهورتان ، بمعنى عدم ندرة القائل بهما كندرته في الثالثة ، وإلاّ ف ( أشهرهما ) روايةً وفتوىً ما دلّ على ( المنع ) مطلقاً ونسبه في المسالك إلى جملة المتأخّرين ، بل قال : كاد أن يعدّ من المذهب ( 3 ) وفي الخلاف ( 4 ) والانتصار ( 5 ) جعلاه من متفرّدات الإماميّة ، مدّعيين الإجماع عليه . وهي مع ذلك مستفيضة ، بل كادت تكون متواترة . وهي ما بين مصرّحة بالمنع ولو مع سماع التسمية ، كالخبر المنجبر ضعفه وضعف ما يأتي بما مرّ من الأصل وعمل الأكثر : عن ذبيحة الذمّي ، قال : لا تأكله إن سمّى وإن لم يسمّ ( 6 ) . ومطلقة ، وهي ما عداها . منها الصحيح : عن ذبائح أهل الكتاب ، فقال ( عليه السلام ) : قد سمعتم ما قال الله
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 283 - 286 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 22 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 23 . ( 3 ) المسالك 11 : 465 . ( 4 ) الخلاف 6 : 23 ، المسألة 23 . ( 5 ) الانتصار : 403 . ( 6 ) الوسائل 16 : 283 - 287 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 .