السيد علي الطباطبائي
82
رياض المسائل
( و ) المقام الثاني في ( الذبائح ) والكلام فيه ( يستدعي بيان فصول ) ثلاثة : ( الأوّل في ) بيان ( الذابح ) ( ويشترط فيه الإسلام أو حكمه ) كالمتولّد منه بشرط التميز ( ولو كان أُنثى ) لعدم الخلاف في عدم اشتراط البلوغ والذكورة في المذكّي ، كما لا خلاف في عدم اشتراط الفحولة ، ولا الطهارة ، والبصر ، ولا كمال العقل فيه ، بل التميز خاصّة بعد الشرائط الأُخر المعتبرة ، للأصل ، والصحاح وغيرها : وفي الصحيح : إذا كانت المرأة مسلمة وذكرت اسم الله عزّ وجلّ على ذبيحتها حلّت ذبيحتها ، وكذلك الغلام إذا قوى على الذبيحة وذكر اسم الله عزّ وجلّ عليها ، وذلك إذا خيف على الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما ( 1 ) . ونحوه في اشتراط الاضطرار المرسل : لا بأس بذبيحة الخصيّ والصبيّ ، والمرأة إذا اضطرّوا إليه ( 2 ) . وهما بظاهرهما غير معمول عليهما ، مع أنّ البأس المفهوم من الأخير مع عدم الشرط أعمّ من الحرمة ، فليحمل على الكراهة ، جمعاً بينهما وبين
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 277 ، الباب 23 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 24 ، الحديث 2 .