السيد علي الطباطبائي

81

رياض المسائل

وهو محلّ نظر إن أُريد به ثبوت الحرمة ، إلاّ مع تعليم المسلم له ولو من ساعته ، لقصور الخبرين عن إثباتها ، لما مضى في الرواية الأُولى . هذا ، مع قصور الأُولى منهما عن الدلالة على الحلّيّة في صورة الاستثناء ، لاحتمال أن يكون المراد بالتعليم التعليم الحقيقي ويكون مرجع الضمير في يأخذه مطلق كلب المجوسي لا معلّمه . ومرجعه حينئذ إلى الخبر الأوّل الناهي عن صيد كلبه المعلّم مطلقاً ، ويعضد هذا الاحتمال أنّه لا معنى للتعليم على غيره ، لحصوله قبل تعليمه . وهو حسن إن أراد انتفاء الكراهة بالتعليم في الساعة ، فتأمّل جدّاً . ( و ) كذا يكره ( صيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة ) للخبر : نهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يتصيّد الرجل يوم الجمعة قبل الصلاة ، وكان ( عليه السلام ) يمرّ بالسمّاكين يوم الجمعة فينهاهم عن أن يتصيّدوا من السمك يوم الجمعة قبل الصلاة ( 1 ) . ( وصيد الوحش والطير بالليل ) للخبرين . في أحدهما : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن إتيان الطير بالليل ، وقال ( عليه السلام ) : إنّ الليل أمان لها ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) . والوجه في حملهما وحمل ما تقدّمهما على الكراهة مع تضمّنها النهي المفيد للحرمة هو ما تقدّم إليه الإشارة من ضعف السند ، وعدم المكافأة لأدلّة الإباحة من الأصل ، وإطلاقات الكتاب والسنة ، والمعارضة بالصحيحين المجوّزين ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 241 ، الباب 30 من أبواب الصيد ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 28 ، الحديث 2 ، 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 28 ، الحديث 2 ، 1 . ( 4 ) المصدر السابق : الباب 29 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 5 ) المصدر السابق : الباب 29 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .