السيد علي الطباطبائي
79
رياض المسائل
( ويكره أن يرمى الصيد بما هو أكبر منه . ولو اتّفق ) الرمي به ( قيل ) كما في السرائر ( 1 ) وعن النهاية ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) : ( حرم ) الفعل مع الصيد ، للمرفوع : لا يرمي الصيد بشئ أكبر منه ( 4 ) ( والأشبه ) الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ( الكراهية ) فيهما ، للأصل ، والإطلاقات ، مع ضعف الخبر بالإرسال والرفع ، مع اختصاصه بالنهي عن الفعل دون الصيد ، فلا وجه لتحريمه وإن قلنا بتحريم سابقه . ( وكذا يكره أخذ الفراخ من أعشاشها ) وفاقاً للأكثر ، للأصل . خلافاً للصدوقين ( 5 ) فيحرم ، للخبر : لا تأتوا الفراخ في أعشاشها حتّى تريش وتطير ، فإذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخّك ( 6 ) . ولقصور سنده مع عدم مكافأته لأدلّة الإباحة من الأصل وإطلاقات الكتاب والسنّة حمل على الكراهة . ( و ) كذا يكره ( الصيد بكلب علّمه مجوسي ) للنهي عنه في الخبر : عن كلب مجوسي أستعيره فأصيد به ، قال : لا تأكل من صيده ( 7 ) . والوجه في حمله عليها ما مرّ في الخبر السابق ، مع زيادة عليه هي معارضته لخصوص النص الصحيح الصريح : عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي حين يرسله أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ فقال : نعم ، لأنّه مكلّب ذكر اسم الله عزّ وجلّ عليه ( 8 ) مضافاً إلى إجماعنا المحكيُّ عليها في الخلاف المعتضد بعدم
--> ( 1 ) السرائر 3 : 92 . ( 2 ) النهاية 3 : 85 . ( 3 ) الوسيلة : 357 . ( 4 ) الوسائل 16 : 233 ، الباب 2 من أبواب الصيد ، الحديث 1 . ( 5 ) المختلف 8 : 353 . ( 6 ) الوسائل 16 : 239 ، الباب 28 من أبواب الصيد ، الحديث 1 . ( 7 ) الوسائل 16 : 227 ، الباب 15 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 8 ) المصدر السابق : الحديث 1 .