السيد علي الطباطبائي

671

رياض المسائل

بينهما بالنصف ، وهو من الأربعة اثنان ، ومن الستّة ثلاثة تضرب أحد النصفين في مجموع الآخر يحصل اثنى عشر هو أصل الفريضة . ولو اجتمع الثمن والسدس كزوجة وأحد الأبوين مع ابن ، فالثمن مخرج الثمانية ، والسدس مخرجه الستّة ، وبينهما توافق بالنصف ، فتضرب نصف أحدهما في مجموع الآخر يحصل أربعة وعشرون ، وهي أصل الفريضة ، وهكذا . وإن كانا متباينين ضربنا أحدهما في الآخر كأربعة وثلاثة فيما إذا اجتمع زوجة لها الربع وأُم لها الثلث ، وكثمانية وثلاثة فيما إذا اجتمعت زوجة لها الثمن وبنتان لهما الثلثان ، ففي الفرض الأوّل تضرب الأربعة في الثلاثة أو بالعكس يحصل اثنى عشر هي الفريضة ، وفي الثاني تضرب ثمانية في ثلاثة أو بالعكس يحصل أربعة وعشرون . وعلى هذا القياس وعلى الثالث يجعل المال على عدد الرؤوس مع التساوي في الذكورة والأُنوثة ، ومع الاختلاف فيهما يجعل سهمان للذكر وسهم للأُنثى ، فما اجتمع فهو أصل الفريضة صحيحاً . ( و ) بعد ما صحّحت ( الفريضة ) لا يخلو ( إمّا ) أن تكون ( بقدر السهام أو أقلّ ) منها ( أو أكثر ، فما كان ) الفريضة فيه ( بقدرها فإن انقسم ) الفريضة عليها ( من غير كسر ) فلا بحث كزوج وأُخت للأبوين أو لأب فالمسألة من سهمين ، لأنّ فيها نصفين ومخرجهما اثنان ينقسم عليهما من غير كسر ( وإلاّ ) ينقسم عليها بغير كسر ، مع كونها مساوية لها ، فأمّا أن تنكسر على فريق واحد ، أو أكثر ، ثمّ إمّا أن يكون بين عدد المنكسر عليه وسهامه وفق بالمعنى الأعمّ ، أو لا ، فالأقسام أربعة . فإن انكسرت على فريق واحد ( فاضرب عدد من انكسر عليهم ) دون نصيبهم ( في أصل الفريضة ) إن عدم الوفق بين العدد والنصيب وكان بينهما تباين .