السيد علي الطباطبائي

664

رياض المسائل

موت كلّ منهما عن صاحبه المقتضي لكونه وارثاً قد انقطع بالفرض الآخر المضادّ له ، فكأنّه لا وارث لهما ، سيّما مع إمكان تقارن موتهما . ( ولو ماتا حتف أنفهما ) على فراشهما من غير قتل ولا ضرب ولا حرق ولا غرق ، وخصّ الأنف لما يقال : إنّ روحه تخرج منه بتتابع نفسه ( لم يتوارثا وكان ميراث كلّ منهما ) إن كان ( لورثته ) الخاصّ أو العامّ بلا خلاف ظاهر ، بل عليه الإجماع في الروضة ( 1 ) وحكاه في المسالك ( 2 ) عن جماعة . وهو الحجّة المعتضدة بما تقدّم في عدم الموارثة بين القتلى ونحوهم من الأدلّة ; مضافاً إلى الرواية : ماتت أُمّ كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً ( 3 ) . الفصل ( الرابع في ) بيان ( ميراث المجوس ) إذا ترافعوا إلى حكّام الإسلام أو اشترط عليهم التزامه بأحكامه ( وقد اختلف الأصحاب فيه ) . ( فالمحكيّ عن يونس ) بن عبد الرحمن وهو من أجلاّء قدماء الأصحاب ورواتهم من رجال الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ( أنّه لا يورثهم إلاّ بالصحيح من النسب والسبب ) دون فاسدهما ( 4 ) وتبعه المفيد على نقل ( 5 ) والتقي ( 6 ) والحلّي ( 7 ) والفاضل في المختلف ( 8 ) ونسبه المفيد في كتاب الأعلام إلى جمهور الإماميّة ( 9 ) واختاره المرتضى في الموصليات ،

--> ( 1 ) الروضة 8 : 221 . ( 2 ) المسالك 13 : 270 . ( 3 ) الوسائل 17 : 594 ، الباب 5 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 1 . ( 4 ) التهذيب 9 : 64 ، ذيل الحديث 1 . ( 5 ) المختلف 9 : 91 و 94 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 376 . ( 7 ) السرائر 3 : 288 . ( 8 ) المختلف 9 : 91 و 94 . ( 9 ) الاعلام ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 61 .