السيد علي الطباطبائي
662
رياض المسائل
نقف عليه غير ما مرّ من التعليل ، وهو في مقابلة ما قدّمناه من الدليل عليل ، ووجوب تقديم الأضعف في الإرث ، وأنّه لا فائدة إلاّ التوريث ممّا ورث منه . ( و ) يضعّف بمنع كون ( التقديم ) على جهة الوجوب بل ( على الاستحباب على الأشبه ) وفاقاً للشيخ في الإيجاز ( 1 ) وابن زهرة في الغنية ( 2 ) والفاضل في ظاهر الإرشاد ( 3 ) وصريح التحرير ( 4 ) والشهيد في الدروس ( 5 ) للأصل ، وخلوّ كثير من النصوص من لفظة « ثمّ » المفيدة للترتيب ، مع كون النصوص المتقدّمة المتضمّنة لها أخصّ من المدّعى بكثير ، لورودها في خصوص الرجل والمرأة ، والمدّعى أعمّ من وجوه عديدة ، فيحمل الترتيب على الاستحباب . ولو سلم الوجوب - كما هو الظاهر ، وفاقاً للشيخين ( 6 ) والحلّي ( 7 ) والشهيد في اللمعة ( 8 ) وغيرهم ، لظهور النصوص المتضمّنة للترتيب في وجوبه وبها تقيّد إطلاقات النصوص الخالية عنه ، والأخصيّة من المدّعى مجبورة بعدم القائل بالفرق مطلقاً ، ويحتمل كونه تعبّداً محضاً ، لا لعلّة معقولة ، فإنّ أكثر علل الشرع والمصالح في نظر الشارع عنّا خفية تعجز عقولنا عن إدراكها بالكلّية وليكن منها وجوب الترتيب في المسألة فالواجب اتّباع النصّ ، ولتخلّفه مع تساويهما في الاستحقاق كأخوين لأب ، فينتفي اعتبار التقديم ، ويصير مال كلّ منهما لوارثه الآخر - فلا يتمّ الاستناد إليه لإثبات المطلوب مطلقاً . فتأمّل جدّاً .
--> ( 1 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 276 . ( 2 ) الغنية : 332 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 130 . ( 4 ) التحرير 2 : 175 ، س 27 . ( 5 ) الدروس 2 : 353 . ( 6 ) المبسوط 4 : 118 ، المقنعة : 699 . ( 7 ) السرائر 3 : 300 . ( 8 ) اللمعة : 250 .