السيد علي الطباطبائي
661
رياض المسائل
وفي الصحيح : تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يورثون ممّا يورث بعضهم بعضاً شيئاً ( 1 ) . وهو كما تقدّمه نصّ وحجّة إن كان التفسير من الإمام ( عليه السلام ) ، وإلاّ فمعاضد إن كان من بعض الرواة . ( وفيه قول آخر ) بالإرث ممّا ورث للمفيد ( 2 ) والديلمي ( 3 ) وما تقدّم حجّة عليهما ; مضافاً إلى ما ذكره جماعة من استلزامه المحال عادة ، وهو فرض الحياة بعد الموت ، لأنّ التوريث من الثاني يقتضي فرض موته ، فلو ورث ما انتقل عنه لكان حيّاً بعد انتقال المال عنه ، وهو ممتنع عادة ، واستلزامه التسلسل ، وعدم انقطاع القسمة . ولكنّ فيهما مناقشة . فالثاني بأنّ القائل بهذا القول لم يحكم بالإرث ممّا ورث منه لغير الثاني ، كما صرّح به شيخنا في المسالك ( 4 ) ويظهر من العبارة ومن تعليل القائل مذهبه بكون ما ورثه صار من جملة ما له قبل أن يحكم بموته والإرث عنه . بخلاف الأوّل ، فإنّه يحكم بموته والإرث منه قبل أن يحكم له بالإرث ، والأوّل لورود مثله في إرث الأوّل من الثاني . وما قيل في ردّه : من أنّا نقطع النظر عمّا فرض أوّلا ونجعل الأوّل كأنّه المتأخّر حياة بخلاف ما إذا ورّثنا الأوّل من الثاني ممّا كان قد ورثه الثاني منه ، فإنّه يلزم فرض موت الأوّل وحياته في حالة واحدة ( 5 ) لا يخلو عن تكلّف ، مستغنى عنه بعد قيام الدليل على هذا القول ، ولكنّ الشأن فيه فإنّا لم
--> ( 1 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 2 ) المقنعة : 699 . ( 3 ) المراسم : 225 . ( 4 ) المسالك 13 : 274 . ( 5 ) الروضة 8 : 216 .