السيد علي الطباطبائي
657
رياض المسائل
فراش واحد ويد الرجل ورجله على المرأة ، فجعل الميراث للرجل ، وقال : إنّه مات بعدها ( 1 ) . ويستفاد منه جواز الاكتفاء عن العلم بمثل تلك القرينة وفيه مخالفة للأصل ، ولا يمكن الخروج عنه بمثله ، لقصور سنده بالرفع ، ودلالته باحتمال حكمه ( عليه السلام ) بعلمه ، ولا خلاف في شئ من ذلك ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل المتقدّم إليه الإشارة ، مع اختصاص النصوص المخرجة عنه بما اجتمع فيه الشرائط الثلاثة . ومع ذلك البداهة لصحّة الشرط الأوّل شاهدة ، كما أنّ الأُصول والعمومات والمرفوعة على الثالث دالّة . وبما ذكرنا يظهر ما في الكفاية ( 3 ) من المناقشة في الحكم بعدم التوارث بين أخوين ذي الولد وعديمه ، واحتمال إلحاقهما بالأخوين ذي المال وعديمه ، ولذا أن المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) الّذي هو الأصل في المناقشة قال بعدها : إلاّ أن يقال : هذا الحكم مخالف للأصل والقاعدة ، وإنّما الاستثناء للدليل وقد وجد في صورة المال من جانب واحد لا غير فتأمّل ( 4 ) انتهى . وهنا شرط رابع ذكره في التحرير ( 5 ) والقواعد ( 6 ) وهو كون الموت بالسبب ، فلو وقع بغيره كحتف أنفه لم يثبت التوارث بينهم ، بل ينتقل الإرث من كلّ منهم إلى وارثه الحيّ . وهذا الشرط وإن لم يصرّح به هنا وفي كلام كثير إلاّ أنّه يستفاد من
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 595 ، الباب 5 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 3 . ( 2 ) الغنية : 332 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 308 س 10 . ( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 529 . ( 5 ) التحرير 2 : 175 ، س 20 . ( 6 ) القواعد 2 : 191 ، س 11 .