السيد علي الطباطبائي

656

رياض المسائل

وفي الصحيح : قلت له : رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا ، قال : يورث الرجل من المرأة والمرأة من الرجل ، قال : قلت : فإنّ أبا حنيفة قد أدخل عليهم في هذا شيئاً ، قال : فأيّ شئ أدخل عليهم ؟ قلت : رجلين أخوين أعجمين ليس لهما وارث إلاّ مواليهما أحدهما له مائة ألف درهم معروفة والآخر ليس له شئ ركبا سفينة فغرقا فأخرجت المائة الف كيف يصنع بها ؟ قال : تدفع إلى مولى الّذي ليس له شئ ، فقال : ما أنكر ما أدخل فيها صدق وهو هكذا . . . الخبر ( 1 ) . ونحوه آخر ( 2 ) . ويشرط الحكم فيهم بشروط ثلاثة ، أشار إليها بقوله : ( إذا كان لهم أو لأحدهم مال ) وإلاّ لانتفى التوارث من حيث عدم ما يورث وينتقل المال لأحدهما إلى من لا مال له ثمّ إلى وارثه الحيّ ، كما مرّ في الصحيحين . ( وكانوا يتوارثون ) والتوارث دائرة بينهم ، بمعنى أنّ كلّ واحد منهم يرث من الآخر ولو بمشاركة غيره ، فلو انتفى كما لو لم يكن استحقاق إرث بالكلّية إمّا لعدم النسب أو السبب أو لوجود مانع من كفر أو رقّ أو وجود وارث حيّ لكلّ منهما أو لأحدهما حاجب للميّت الآخر لم يثبت الحكم ، فلو غرق أخوان ولكلّ منهما ولد فإنّه لا توارث بينهما ، بل كلّ منهما يحوز ميراثه ولده . وكذا لو كان الولد لأحدهما خاصّة دون الثاني وليس للثاني إلاّ إخوة ذو الولد فلا يرثه الأخ ، ويختصّ الميراث بغيره وإن كان أبعد ، لعدم ثبوت بقائه بعد أخيه الّذي هو شرط في الإرث ، كما مرّ . ( و ) كان ( اشتبه المتقدّم ) منهم ( في الموت بالمتأخّر ) فلو علم اقترانه فلا إرث ، ولو علم المتقدّم ورثه المتأخّر من غير عكس ، كما في الخبر : قضى علي ( عليه السلام ) في رجل وامرأة ماتا جميعاً في الطاعون ماتا على

--> ( 1 ) المصدر السابق : الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 .