السيد علي الطباطبائي
655
رياض المسائل
والتقييد بنحو ما في الصحيح . ولا ريب أنّه أحوط إن لم يكن أظهر . ( ومن له رأسان وبدنان على حقو ) بفتح الحاء وسكون القاف معقد الإزار عند الخصر ( واحد ) سواء كان ما تحت الحقو ذكراً أو أُنثى أم غيره ، لأنّ الكلام هنا في اتّحاد ما فوق الحقو وتعدّده ليترتّب عليه الإرث . وحكمه أن ( يوقظ أو يصاح به فإن انتبه أحدهما فهما اثنان ) وإلاّ فواحد بلا خلاف ، للنصّ المتضمّن لقضاء علي ( عليه السلام ) ( 1 ) بذلك . وقصوره أو ضعفه مجبور بأنّه لا رادّ له ، حتّى أنّ منكر حجّيّة أخبار الآحاد كالحلّي ( 2 ) قد قبله . وعلى التقديرين يرثان إرث ذي الفرج الموجود ، فيحكم بكونهما واحدة أو أُنثيين أو ذكراً واحداً أو ذكرين ، ولو لم يكن له فرج أو كانا معاً حكم لهما بما مضى . الفصل ( الثالث في ) بيان ميراث ( الغرقى والمهدوم عليهم ) اعلم أنّ مقتضى الأصل - وبه صرّح الأصحاب - عدم الحكم بالتوارث ، إلاّ مع تحقّق سبق موت المورّث على الوارث ، إلاّ ما خرج بدليل ( و ) هو مسألة ( هؤلاء فإنهم يرث بعضهم بعضاً ) إجماعاً ظاهراً ، وحكاه جماعة مستفيضاً ، بل وزائداً . وهو الحجّة ، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة : ففي الصحيحين : عن القوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون ولا يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ، فقال : يورث بعضهم من بعض ، كذلك هو في كتاب علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 582 ، الباب 5 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 . ( 2 ) السرائر 3 : 277 . ( 3 ) الوسائل 17 : 589 ، الباب 1 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 و 3 .