السيد علي الطباطبائي
654
رياض المسائل
ويدعو الله تعالى ويجيل بالسهام على أيّ ميراث يورث ميراث الذكر أم ميراث الأُنثى ، فأيّ ذلك خرج ورّثه عليه ، ثم قال : أي قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها السهام إنّ الله تعالى يقول فساهم فكان من المدحضين ( 1 ) . ونحوه المرسل ( 2 ) . وقريب منهما الموثّق ( 3 ) . خلافاً للإسكافي فاعتبره بالبول ، قال : فإن نحاه عند خروجه عن مباله فهو ذكر ، وإن بال على مباله فأُنثى ( 4 ) للمرسل كالموثّق ( 5 ) . وهو شاذّ ، ومُستنده عن المكافأة لما مرّ قاصر . وإطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم وجوب الدعاء ، وبه صرّح الشهيدان ( 6 ) قال ثانيهما : لخلوّ باقي الأخبار عنه ( 7 ) . وفيه نظر ، لتضمّن جميعها الأمر به ، وإن اختلفت بحسب الإجمال أو الإطلاق كما في الأخبار الأخيرة ، والتفصيل كما في الصحيحة ، فإن أراد بالدعاء المستحب عنده جنسه المناسب للقرعة فجميع الأخبار للأمر به متضمّنة فكيف يقول : الأخبار عنه خالية ؟ ! وإن أراد به الكيفيّة المرسومة في الصحيحة فلا يقدح خلوّ باقي الأخبار عنها بعد تضمّنها الأمر بمطلق الدعاء ، والأصل يقتضي حملها عليها ، وهو أرجح من الحمل على الاستحباب جدّاً ، ولذا أمر به الحلّي في السرائر ( 8 ) والماتن في الشرائع ( 9 ) والفاضل في القواعد ( 10 ) والتحرير ( 11 ) وإن اختلفت عبائرهم بحسب الإجمال والتفصيل
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 579 ، الباب 4 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 4 ) المختلف 9 : 86 . ( 5 ) الوسائل 17 : 581 ، الباب 4 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 5 . ( 6 ) الدروس 2 : 381 . ( 7 ) الروضة 8 : 206 . ( 8 ) السرائر 3 : 277 . ( 9 ) الشرائع 4 : 47 . ( 10 ) القواعد 2 : 187 ، س 5 . ( 11 ) التحرير 2 : 175 ، س 13 .