السيد علي الطباطبائي

641

رياض المسائل

نعم فيها إضمار ، ومع ذلك هي كسابقتها شاذّة في الظاهر المصرّح به في كلام جماعة كالماتن في الشرائع ( 1 ) والشهيدين في المسالك ( 2 ) واللمعة ( 3 ) والحلّي في السرائر ( 4 ) حاكياً له عن الشيخ في الحائريات أيضاً ، مدّعياً هو كغيره بذلك رجوعه عمّا في النهاية ، ومع ذلك ادّعى هو والفاضل المقداد في التنقيح ( 5 ) على خلافها إجماع أصحابنا ، بل المسلمين كافّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأُصول القطعيّة من الكتاب والسنّة الدالّة بعمومها على إرث الوالد ، ولده ، وخصوص ما ورد في تعليل حرمان الزوجة عن العقار : بأنّ المرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنّه لا يمكن التفصي منهما والمرأة يمكن الاستبدال بها ( 6 ) الحديث . وهو كما ترى كالنصّ في فساد التبرّي إذ لو صحّ لأمكن به التفصي عن الولد ، وقد حكم ( عليه السلام ) باستحالته . هذا ، مع أنّ الروايتين وإن اعتبرتا سنداً ، إلاّ أنّهما ليستا صريحتين ، بل ولا ظاهرتين في ذلك ظهوراً تامّاً ، كما صرّح به الفاضل في المختلف ( 7 ) وشيخنا في الروضة ( 8 ) وغيرهما . أمّا الأُولى : فلأنّه ليس فيها تصريح بموت الولد قبل الأب ، ولعلّه مخصوص بموته بعده ، ويكون التبرّي المذكور غير معتبر ، كما مرّ ، وبنحوه يجاب عن الثانية على النسخة الثانية ، وكذا على النسخة الأُولى ، مع أنّها

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 44 . ( 2 ) المسالك 13 : 237 . ( 3 ) اللمعة : 250 . ( 4 ) السرائر 3 : 286 . ( 5 ) التنقيح 4 : 209 . ( 6 ) الوسائل 17 : 521 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 14 . ( 7 ) المختلف 9 : 90 . ( 8 ) الروضة 8 : 213 .