السيد علي الطباطبائي
625
رياض المسائل
وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا إلاّ رجل يدّعى ابن وليدته ( 1 ) . ونحوه بعينه الموثّق ( 2 ) وأخبار أُخر . وفي الصحيح : قلت : فإنّه مات وله مال من يرثه ؟ قال : الإمام ( عليه السلام ) ( 3 ) . وفي الخبر : عن رجل فجر بامرأة ثمّ إنَّه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد هو أشبه خلق الله تعالى به ، فكتب بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث ( 4 ) . وإطلاقهما كعموم التعليل في الأخير والمستفيضة المتقدّمة يدلّ على عموم الحكم ، وشموله لجميع ما في العبارة ، من منع التوارث بينه وبين الأُمّ وأقاربها أيضاً ، كما هو الأظهر الأشهر بين أصحابنا ، بل عليه عامّة متأخّريهم ، بحيث كاد ان يكون ذلك إجماعاً منهم . وربّما أشعر به عبائر كثير كالشيخ في الاستبصار ( 5 ) والماتن في الشرائع ( 6 ) وشيخنا في شرحه ( 7 ) والفاضل في القواعد ( 8 ) حيث قالوا على الرواية الآتية : إنّها شاذّة مطرّحة . فلا ريب في المسألة . وأمّا النصوص الدالّة على إرث الزاني منه إذا أقرّ به ( 9 ) فشاذّة مطرّحة لا عمل عليها بين أصحابنا ، مع قصور أسانيدها عن الصحّة ، فلتكن مطرّحة وإن كانت موثّقة . ( و ) لا خلاف في أنّه ( يرثه ) أي ولد الزنا ( ولده وإن نزل والزوج
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 566 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 و 3 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 4 و 3 . ( 4 ) الوسائل 17 : 567 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 2 . ( 5 ) الاستبصار 4 : 183 ، ذيل الحديث 5 . ( 6 ) الشرائع 4 : 44 . ( 7 ) المسالك 13 : 239 . ( 8 ) القواعد 2 : 181 س 10 . ( 9 ) الوسائل 17 : 568 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 7 و 8 .