السيد علي الطباطبائي
624
رياض المسائل
وخيرة الحلبي ( 1 ) والفاضل ( 2 ) في بعض كتبه الأوّل ، نظراً منهما إلى إنّ الإقرار كإقامة البيّنة الموجبة لثبوت النسب . وفيه ما عرفته . وفصّل الفاضل في بعض كتبه ( 3 ) بأنّهم إن صدّقوا الأب على اللعان لم يرثهم ولا يرثونه وإن كذّبوه ورثهم وورثوه . والمذهب الأوّل . ( ولا عبرة بنسب الأب ) كما مرّ . ( و ) يتفرّع عليه أنّه ( لو ترك ) ابن الملاعنة ( أُخوة لأب وأُمّ مع أخ أو أُخوة لأُمّ كانوا سواء في الحصة وكذا لو ترك جدّ الأُمّ مع أخ أو أُخت أو إخوة أو أخوات من أب وأُمّ ) تساووا فيها ، لكون انتسابهم إليه من جهة الأُمّ خاصّة ، فيتساوون فيها ، كما مرّ إليه الإشارة . واعلم أنّ في إطلاق الأب على الملاعن تجوّزاً ، إذ ليس بأب له ينسب إليه ظاهراً ، ووجهه النظر إلى كونه أباه ابتداء . ( خاتمة تشتمل على مسائل ) سبع : ( الأُولى : ولد الزنا لا يرثه ) الزاني ولا ( أُمّه ) الزانية ( ولا غيرهما من الأنساب ) ولا يرثهم بلا خلاف في قطع التوارث بينه وبين الزاني وأقربائه ، بل عليه الإجماع في المختلف ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 6 ) وشيخنا الشهيد الثاني ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة : ففي الصحيح : أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثم اشتراها فادّعى ولدها ، فإنّه لا يورث منه شئ ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الولد للفراش
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 375 . ( 2 ) لم نعثر عليه ، نعم نقل عنه في المسالك 13 : 235 . ( 3 ) القواعد 2 : 181 س 2 . ( 4 ) المختلف 9 : 77 . ( 5 ) الإيضاح 4 : 247 . ( 6 ) غاية المرام : 180 ( مخطوط ) . ( 7 ) المسالك 13 : 239 .