السيد علي الطباطبائي
623
رياض المسائل
( و ) حيث قد تقرّر انتفاء نسب ولد الملاعنة عن أبيه ظهر أنّه ( لا يرث أباه ولا من تقرّب به ولا يرثونه ) من حيث النسب . ( ولو اعترف به الأب ) بعد اللعان ( لحق به ) في الجملة ( وورث هو أباه ) خاصّة ( دون ) العكس فلا يرثه الأب بلا خلاف في شئ من ذلك ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة : ففي الصحيح : فإن ادّعاه أبوه لحق به وإن مات ورثه الأبن ولم يرثه الأب ( 1 ) . وفي آخر : يردّ إليه ابنه ولا يرثه ( 2 ) . وفي الخبر : إذا أقرّ به الأب هل يرث الأب ؟ قال : نعم ، ولا يرث الأب الابن ( 3 ) . وأمّا بعض النصوص الدالّة على أنّه مع الاعتراف به بعد اللعان لا يردّ على الأب ( 4 ) فمع قصور سنده شاذّ ، محمول على عدم اللحوق الكامل الموجب للتوارث من الطرفين . وهل يرث الولد ( غيره ) أي غير الأب ( من ذوي قرابة أبيه ) ويرثونه ، أم يرثهم ولا يرثونه ، أم يستمرّ الأمران على النفي السابق ؟ أوجه . ظاهر الشيخ ( 5 ) والأكثر ومنهم الماتن هنا وفي الشرائع ( 6 ) الأخير ، عملا بالاستصحاب ، وقصراً للإقرار على المقرّ . وعلى تقدير كونه شهادة فهي لا تسمع من الواحد .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 558 ، الباب 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 2 . ( 4 ) الوسائل 15 : 601 ، الباب 6 من أبواب اللعان ، الحديث 5 . ( 5 ) النهاية 3 : 260 . ( 6 ) الشرائع 4 : 43 .