السيد علي الطباطبائي

610

رياض المسائل

ففي الصحيحين : إذا والى الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته ( 1 ) . وفي الصحيح عن مملوك أعتق سائبة ، قال : يتولّى من شاء وعلى من تولى جريرته وله ميراثه ( 2 ) الخبر . ونحوه الموثّق ( 3 ) . هذا ، مع أنّه على ما ذكره الأصحاب عقد كان سائغاً في صدر الإسلام ، بل في الجاهلية أيضاً ، فيشمله عموم أوفوا بالعقود . ومقتضاه اللزوم ، كما هو المشهور ، وفاقاً للحلّي ( 4 ) وظاهره الإجماع عليه . وهو حجّة اُخرى مُستقلّة ، فليس لكلّ منهما فسخه ، ونقل الولاء إلى الغير . خلافاً للشيخ ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) فجائز ، إلاّ أن يعقل عنه ، للأصل . ويندفع بما مرّ . وعلى المختار فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود اللازمة . وصورة عقده أن يقول المضمون : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عنّي وتعقل عنّي وترثني ، فيقول الضامن : قبلت ، ولو اشترك العقد بينهما قال أحدهما : على أن تنصرني وأنصرك وتعقل عنّي وأعقل عنك وترثني وأرثك ، أو ما أدّى هذا المعنى فيقبل الآخر . ( ولا يتعدّى ) الإرث عن ( الضامن ) إلى أقاربه وورثته على المشهور ، بل في الغنية عليه الإجماع ( 7 ) قصراً للحكم على موضع الشرط ، ووقوفاً على اليقين فيما خالف الأصل . خلافاً للمحكيّ في السرائر ( 8 ) والمختلف ( 9 ) عن ظاهر المقنعة ( 10 )

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 546 ، الباب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 2 و 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل 17 : 546 ، الباب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 2 و 3 و 4 . ( 3 ) المصدر السابق : 549 ، الحديث 9 . ( 4 ) السرائر 3 : 265 . ( 5 ) الخلاف 4 : 120 ، المسألة 9 . ( 6 ) الوسيلة : 398 . ( 7 ) الغنية : 328 . ( 8 ) لم نقف على حاكيه ، والموجود في السرائر خلاف ذلك ، راجع ج 3 : 265 . ( 9 ) المختلف 9 : 54 . ( 10 ) المقنعة : 694 .