السيد علي الطباطبائي

611

رياض المسائل

حيث سوّى بين هذا الولاء وولاء العتق في جميع الأحكام الثابتة له . وحجّته مع ندرته غير واضحة . ( ولا ) يصحّ أن ( يضمن ) الجريرة ( إلاّ ) عن ( سائبة كالمعتق في النذور والكفّارات ) أو تبرّعاً مع التبرّي عن جريرته ، كما مرّ ( أو ) عن ( من ) كان حرّ الأصل لكن ( لا وارث له ) مطلقاً ولو معتقاً ، فإنّ هذا الإرث متأخّر عن الإرث بالنسب والعتق بلا خلاف ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 1 ) . وربّما كان في النصوص الصحيحة دلالة عليه ( و ) على أنّه ( لا يرث الضامن إلاّ مع فقد كلّ مناسب وإن بعد ومع فقد المعتق ) عتقاً يرث به الولاء ، مع أنّه لا خلاف فيه أيضاً . والفرق بين هذا الحكم والسابق مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب والمعتق أنّ ذلك شرط صحّة العقد وهذا شرط الإرث ، والمعنى أنّه مع صحّة العقد واجتماع شرائطه لا يثبت الإرث للضامن إلاّ مع فقد الوارث المذكور عند موت المضمون أيضاً ، فلو فرض تجدّد وارث للمضمون ، بأن تزوّج بعد العقد وولد له أولاد كان إرثه لهم دون الضامن وإن كان سببه صحيحاً سائغاً . ويتصوّر تجدّد العتق على العقد ، بأن يكون إسلامه طارئاً ثمّ يكفر بعد العقد ويلحق بدار الحرب ويسترقّ فيعتقه مولاه ، فإنّه يقدّم ولاء العتق على الضامن المتقدّم . ( ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى ) من النصف أو الربع ( وما بقي ) عنه كان ( له ) أي للضامن بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في

--> ( 1 ) الغنية : 328 .