السيد علي الطباطبائي

609

رياض المسائل

وحينئذ ينبغي تقييد النصوص المتقدّمة بحمل الحرّة فيها على المعتقة خاصّة ، وحمل الرواية الأخيرة على ما حملها عليه خالي العلاّمة . وعلى كلّ حال فالنصوص المزبورة صريحة الدلالة على أصل حكم الجرّ ولو في الجملة ، مضافاً إلى النصوص الأُخر كالمرسل كالموثّق : يجرّ الأب الولاء إذا أعتق ( 1 ) . فما يوجد في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد الثاني على كتابه المسالك في مسألة الجرّ أنّه ليس في بابه نصّ مطلقاً وإنّما هو اعتبار غريب ، إلاّ أن يكون مراده من المنفيّ ما يتضمّن أحكام الجرّ كملا بنحو ما ذكره الأصحاب . واعلم أنّهم ذكروا من غير خلاف يعرف بينهم أنّه إذا فقد المولى وقرابته الوارثون للولاء يرثه مولى المولى ، فإن عدم فقرابة مولى المولى على تفصيل قرابة المولى ، فإن فقد الجميع فمعتق أب المعتق ثم معتق هذا المعتق ، وهكذا ، كالأوّل ، ولا نصّ فيه ، وكأنّهم استنبطوه من حديث اللحمة المتقدّم ، ولا بأس به . ( القسم الثاني ) : ( ولاء تضمّن الجريرة ) وهي الجناية . اعلم أنّ ( من توالى إنساناً ) بأن ( يضمن ) ذلك الإنسان ( حدثه ) وجنايته ( ويكون ولاؤه ) المورّث به ( له ثبت له ) أي للضامن ( الميراث ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عليه الإجماع في عبائر كثير من أصحابنا كالغنية ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) وغيرها . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :

--> ( 1 ) المصدر السابق : 42 ، الباب 38 ، الحديث 5 . ( 2 ) الغنية : 328 . ( 3 ) المسالك 13 : 223 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 306 س 13 .