السيد علي الطباطبائي

601

رياض المسائل

( وإذا اجتمعت الشروط ) المتقدّمة ( ورثه المنعم ) أي المعتق له واختصّ بتركته ( إن كان واحداً واشتركوا في المال إن كانوا أكثر ) يقتسمونه بينهم بالسويّة مطلقاً ذكوراً كانوا أو إناثاً أو مختلفين بلا خلاف ، لأن السبب في الإرث هو الإعتاق فيتبع الحصّة ، ولا ينظر فيها إلى الذكورة والأُنوثة كالإرث بالنسب ، لأنّ ذلك خارج بالنصّ والإجماع ، وإلاّ لكان مقتضى الشركة خلاف ذلك . ( ولو عدم المنعم فللأصحاب فيه ) أي في تعيين الوارث للعتيق ( أقوال ) خمسة ، لا ضرورة بناءً إلى التطويل بنقلها جملة ، مع عدم وضوح حججها ، إلاّ أن الأقرب إلى الأخبار منها قولان مشهوران . أحدهما ما استظهره الماتن هنا بقوله : ( أظهرها انتقال الولاء إلى الأولاد الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن الذكور فالولاء لعُصبته ) الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثاً من إخوته وجدوده وعمومه وأبنائهم . كلّ ذا إذا كان المعتق رجلا . ( ولو كان المعتق امرأة ف‍ ) ينتقل الولاء ( إلى عصبتها دون أولادها ) مطلقاً ( ولو كانوا ذكوراً ) استناداً في اختصاص أولاد الذكور من المعتق الرجل بالإرث إلى الصحيح ، وهو طويل : وفيه : وإن كانت الرقبة على أبيه تطوّعاً وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإنّ ولاء العتق هو ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال ، الحديث ( 1 ) . والخبر : عن الرجل مات وكان مولى لرجل وقد مات مولاه قبله وللمولى ابن وبنات فسأله عن ميراث المولى ، فقال : هو للرجل دون النساء ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 45 ، الباب 40 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 542 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولاء العتق ، الحديث 18 .