السيد علي الطباطبائي

602

رياض المسائل

وفي اختصاص عصبة المنعم بالولاء مع فقد الولد الذكر إلى الصحيح : قضى ( عليه السلام ) في رجل حرّر رجلا فاشترط ولاءه فتوفّي الّذي أعتق وليس له ولد إلاّ النساء ثمّ توفّي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتقّ في ميراثه بنات مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه ( 1 ) . وفيه أيضاً دلالة على منع البنات عن الميراث ، لكن في دلالته على المستدلّ به عليه نظر ، فإنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ توفّي المولى وترك مالا وعصبة أنّ العصبة للمولى » وهو العتيق لا المنعم ، كما هو المدّعى ، والاحتقاق - وهو التخاصم - إنّما وقع بين بنات المنعم وعُصبة العبد ، فلا دلالة فيه على ما ذكر . وفي منع أولاد المعتقة مطلقاً وإعطاء الإرث لعصبتها إلى الصحاح : منها : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه ولها ابن فألحق ولاءه لعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها ( 2 ) . ولا معارض لها مع كثرتها واشتهارها ، بل نفى الخلاف عنها في الاستبصار والخلاف ، وفيه وفي السرائر الإجماع عليه . ومن هُنا يظهر عدم إشكال في الحكم من جهة العصبة المعتقة وإنّما هو في اختصاص إرث المعتق بالأولاد الذكور دون الإناث كما استظهره الماتن هنا وفاقاً للشيخ في النهاية والإيجاز ، وتبعه القاضي وابن حمزة وتبعهم من المتأخّرين جماعة أنّه في التحرير وشرح الشرائع للصيمري ادّعى عليه الشهرة ، أو اشتراكهم أجمع في إرثه ، كما هو القول الثاني للشيخ في الخلاف والحلّي في السرائر والشهيد في الدروس ، ينشأ من دلالة النصوص

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 40 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 39 ، الحديث 1 .