السيد علي الطباطبائي

594

رياض المسائل

دخل بها فمات ورثته وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل ( 1 ) . وفي نحوه المرويّ هو وما يأتي في الكافي والتهذيب في باب طلاق المريض : ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوّج ، فإن هو تزوّج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث ( 2 ) . وفي القريب منهما سنداً بابني محبوب وبكير المجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما : عن المريض أله أن يطلّق ؟ قال : لا ، ولكن له أن يتزوّج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل ( 3 ) . والمراد ببطلان العقد في هذه النصوص عدم لزومه على وجه يترتّب عليه جميع أحكامه حتّى بعد الموت من الميراث والعدّة ، لا البطلان وعدم الصحّة حقيقة ، وإلاّ لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بذلك العقد ، مع أنّ صدورها كغيرها من الأخبار الدالّة على جواز نكاح المريض بقول مطلق يدلّ على خلافه . وإن مات المريض في مرض آخر بعد بُرئه من المرض الأوّل أو مات بعد الدخول فلا ريب في صحة العقد ، ولزومه ، وترتّب أحكامه ، عملا بالعمومات ، وخصوص هذه الروايات جميعها في الفرض الثاني ، والصحيح الثاني منها في الفرض الأوّل ، لتقييده البطلان بموته في مرضه ، وبه يقيّد الموت المطلق الموجب للبطلان في الأخيرين ، مع أنّ المتبادر منه فيهما المقيّد خاصّة .

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 310 الحديث 5667 . ( 2 ) الكافي 6 : 123 ، الحديث 12 ، التهذيب 8 : 77 ، الحديث 180 . ( 3 ) الوسائل 17 : 537 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 .