السيد علي الطباطبائي

588

رياض المسائل

وعدم التعرّض فيها للقيمة غير ضائر ، بعد قيام الإجماع على ثبوتها ، إذ لا قائل بالحرمان منها عيناً وقيمة ، لتردّده بين الحرمان منه عيناً خاصة أو عدمه بالكليّة ، فإذا ثبت الحرمان عيناً من هذه الأخبار ثبت القيمة بعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، مع أنّ في إثباتها مناسبة لاثباتها في الآلات والأبنية ، بل ربّما ادّعى دخول الشجر في الآلات وإن كان بعيداً ، مع ما فيه من تقليل التخصيص للعمومات ، وظاهر شيخنا في المسالك الميل إلى هذا ( 1 ) . وفي الروضة إلى الأوّل ، قائلا : إنّ النصوص الصحيحة وغيرها دالّة عليه أكثر من دلالتها على القول المشهور بين المتأخّرين ( 2 ) . وفيه نظر . ( و ) للسيّد المرتضى ( 3 ) ( علم الهدى ) في أصل المسألة قول ثالث تفرّد به ، حيث إنّه ( يمنعها ) أي الزوجة من ( العين ) أي عين الرباع خاصّة ( دون القيمة ) فيثبتها لها مراعاة للجمع بين العمومات وما أجمع عليه الأصحاب من الحرمان ، بتخصيص الحرمان بالعين ، وإيجاب القيمة على نحو ما اختاره في الحبوة . وهو شاذّ ، ومستنده ضعيف ، لظهور كلمات القوم قديمهم وحديثهم في الحرمان منها عيناً وقيمة ، وإن اختلفوا في مقدار ما يحرم منه ، ويشير إلى ذلك استنادهم إلى الأخبار ، وهي كما عرفت صريحة في حرمانها من الأرض مطلقاً عيناً وقيمةً ، بدليل استثناء القيمة من آلاتها خاصّة ، ومع ذلك فهي حجّة برأسها في خلافه ، فإنّها ليست من الآحاد حتّى لا يقال بحجّيّتها ولا يخصّص عموم الكتاب بها . ولو سلّم فالقرينة على صحّتها من فتاوى الأصحاب موجودة جدّاً ،

--> ( 1 ) المسالك 13 : 187 . ( 2 ) الروضة 8 : 174 . ( 3 ) الانتصار : 585 .