السيد علي الطباطبائي
589
رياض المسائل
فيكون من الآحاد المحفوفة بالقرائن القطعيّة . ولا ريب في حجّيّتها لأحد حتّى عنده . فتأمّل . واعلم أنّ مقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ممّا أطلق فيه الزوجة عدم الفرق فيها بين كونها ذات ولد من زوجها أم لا . وهو الأقوى ، وفاقاً لكثير من أصحابنا كالكليني ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والشيخ في الاستبصار ( 4 ) والحلبيّ ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) ظاهراً والحلّي ( 7 ) وجماعة من المتأخّرين صريحاً . وفي السرائر ( 8 ) وعن الخلاف ( 9 ) الإجماع عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى إطلاق الأخبار السابقة ، بل عمومها الثابت من صيغة الجمع في جملة منها ، وترك الاستفصال في اُخرى ، وعموم التعليل ، ووجه الحكمة في ثالثة . خلافاً للصدوق ( 10 ) وأكثر المتأخّرين فخصّوا الحكم بغير ذات الولد ، تقليلا للتخصيص ، وعملا بالمقطوع الغير المسند إلى إمام إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع ، وللجمع بين النصوص المتقدّمة المختلفة في أصل الحرمان وعدمه بالكلّية ، بحمل الأوّلة على غير ذات الولد ، والأخيرة على صاحبتها . وفي الجميع نظر ، للزوم التخصيص وإن كثر بعد قيام الدليل عليه ولو من الإطلاق أو العموم ، فإنّه في أفراد الخاصّ وهو بالإضافة إلى أصل العمومات خاصّ ، فيقدّم عليها ، والمقطوع لا حجّة فيه بعد القطع ، وليس مثل الارسال
--> ( 1 ) الكافي 7 : 127 . ( 2 ) المقنعة : 687 . ( 3 ) الانتصار : 585 . ( 4 ) الاستبصار 4 : 154 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 374 . ( 6 ) الغنية : 324 . ( 7 ) السرائر 3 : 259 . ( 8 ) السرائر 3 : 259 . ( 9 ) الخلاف 4 : 116 ، المسألة 131 . ( 10 ) الفقيه 4 : 349 .