السيد علي الطباطبائي
587
رياض المسائل
ومنع حصوله منها ، أو عدم حجّيّة مثلها ، بناءً إمّا على عدم حجّيّة أخبار الآحاد ، أو عدم قابليتها لتخصيص نحو عمومات الكتاب ضعيف على الأشهر الأقوى ، كما حقق في محلّه مستقصىً . وأمّا ما في شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 1 ) والكفاية ( 2 ) من المناقشات في جملة الأخبار الواردة في المسألة وتأويلها بتأويلات بعيدة وتمحّلات غير سديدة فممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، والعروج في مقام التحقيق عليه ، وكفاه فساداً مخالفته لفهم الأصحاب كافّة ، مع عدم تعرّض أحد منهم لشئ منه أصلا . ولو جرى أمثال هذه التأويلات في الروايات لاَندرسَ جملة الأحكام ، وما بقي لها أثر في محلّ ولا مقام . ثمّ إنّ ظاهر العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة في الاقتصار فيما تحرم منه على العقار والأبنية والآلات عدم حرمانها من نحو الشجر والنخل ، وهو أحد القولين في المسألة ، وفي الثاني إلحاقه بالآلات نسب إلى القواعد ( 3 ) والدروس ( 4 ) وأكثر المتأخّرين ، وهو مذهب فخر الدين ، مدّعياً هو ووالده ( 5 ) والصيمري ( 6 ) وغيرهم أنّه المشهور بل الظاهر منهم أنّه لا خلاف فيه على المشهور ، وفي المسالك أنّه ممنوع كما يظهر من تتبّع عباراتهم ( 7 ) . وكيف كان فالأقرب الإلحاق ، للتصريح به في بعض الصحاح المتقدّمة ، مضافاً إلى إمكان استفادته من جُملة النصوص النافية لإرثهنّ من العقار شيئاً والنخل والشجر منها ، كما صرّح به جماعة ، ومنهم بعض أهل اللغة ، بل جماعة .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 455 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 303 س 17 . ( 3 ) القواعد 2 : 178 س 23 . ( 4 ) الدروس 2 : 358 . ( 5 ) الإيضاح 4 : 240 . ( 6 ) غاية المرام : 179 س 6 ( مخطوط ) . ( 7 ) المسالك 13 : 185 .