السيد علي الطباطبائي

58

رياض المسائل

وفي بعضها : ما أخذت الحبائل فانقطع منه شئ أو مات فهو ميّت ( 1 ) . هذا ، مضافاً إلى أصالة الحرمة ، مع اختصاص أدلّة الإباحة كتاباً وسنّة بحلّ ما يصيد بغير الآلات المزبورة . ومنها يظهر حرمة مقتول الآلة الموسومة بالتفنك المستحدثة في قرب هذه الأزمنة . خلافاً للكفاية فأحلّه بعد التردّد ، قال : لعموم أدلّة الحلّ ، ودخوله تحت عموم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : من قتل صيداً بسلاح ، الحديث . وأخبار البندقة مصروفة إلى المعروف في تلك الأزمنة ( 2 ) . والمناقشة فيهما واضحة ، لضعف العموم بتخصيصه بأصالة الحرمة المتقدّمة المدلول عليها بالنصوص المتقدّمة قبيل المسألة ، بل بأكثر نصوص هذا الكتاب ، الدالّة على توقّف حلّ الصيد والذبيحة على التذكية ، وهي من قبيل الأحكام الشرعيّة تتوقّف على الثبوت آلةً وكيفيّةً ، مع معارضته بعمومات تحريم الميتة الصادقة في اللغة على الميّت حتف أنفه والمذبوح بكلّ آلة ، خرج منها الآلة المعتبرة وبقي ما عداها ومنها مفروض المسألة تحتها مندرجة . ودعوى عدم صدق الميتة على المذكّى بكلّ آلة ، مردودة بأنّ التذكية حكم من الأحكام الشرعيّة المستحدثة ، فلا يتصوّر توقّف صدق اللفظ على معنى فيها على عدمها مع كون اللغة سابقة . ومنع عموم السلاح فإنّه نكرة مثبتة لا عموم فيها لغةً ، وإنّما ينصرف إليه حيث لا يكون لها أفراد متبادرة . ولا ريب أنّ المتبادر منه الغالب إنّما هو

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 237 ، الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 4 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 245 س 13 .